غزة / سما / بعد شهر كامل من العمل المتواصل لخدمة الأطفال في المناطق المهمشة في قطاع غزة، أنهى مركز القطان للطفل في غزة مشروع اقرأ وتمتع للأطفال من سن الرابعة وحتى سن الخامسة عشر، بالشراكة مع مؤسسة إنقاذ الطفل - المملكة المتحدة، وبتمويل من القنصلية البريطانية في غزة. ونفذ القطان المشروع في 4 مؤسسات مجتمع محلي مهتمة بالأطفال في المحافظات الوسطى والجنوبية، وهي مركز تمكين المرأة والمجتمع في مخيم النصيرات، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس، إضافة إلى منتدى البريج الثقافي في مخيم البريج، وجمعية أصدقاء الطفل الفلسطيني الخيرية في رفح. واستفاد من أنشطة المشروع، بحسب منسق الأنشطة الممتدة في مركز القطان للطفل ممدوح أبو كميل، 3238 مستفيد، موزعين على 2948 طفل وطفلة، إلى جانب 290 من أهالي الأطفال. وقال أبو كميل، " تم العمل مع 4 مؤسسات على مدار شهر كامل، إذ تم تنفيذ مجموعة من الأنشطة الثقافية والترفيهية للأطفال، ومنها: معرض الكتاب للقراءة، والمطالعة الحرة، ورواية القصة، والمسابقات الثقافية، إضافة إلى فقرة الميكروفون المفتوح، وعرض الأفلام، والألعاب الشعبية". وأضاف، " كانت تنفذ الأنشطة على مدار أسبوع في كل مؤسسة، وفي اليوم الختامي كانت تقدم عروض فنية وترفيهية للأطفال وأهاليهم، إذ شمل العرض أغاني للأطفال، وعروض مهرجين ودمى، إلى جانب الدبكة الشعبية. وأوضح منسق الأنشطة الممتدة، أن مشروع اقرأ وتمتع ساهم في توسيع المدارك الثقافية للأطفال في المناطق الأكثر حرماناً في القطاع، وذلك من خلال تشجيع عادات القراءة عن طريق خدمات المكتبة المتنقلة للمؤسسات المحلية، وتقديم الأنشطة الثقافية والتربوية والترفيهية. الطفلة شمس السيسي 12 عاما كانت بحاجة للمشاركة في أنشطة ممتعة ومفيدة، وقد تحققت أمنيتها في ذلك بعد أن شاركت في مشروع اقرأ وتمتع من خلال جمعية أصدقاء الطفل الفلسطيني الخيرية في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوب القطاع. وقالت الطفلة شمس، " تعلمت أنشطة مفيدة وممتعة على مدار أسبوع، فقد تعلمت عمل أشكال فنية بواسطة الصوف، كما استفدت من الأفلام الثقافية والترفيهية التي كانت تعرض لنا، كما فتحت لنا زاوية المكتبة مجالا لقراءة واستماع القصص المفيدة والممتعة، فقد قرأت عدة قصص منها، القبعة الحمراء، وفصل الشتاء، وياسمين الشقية". وأثنت الطفلة شمس على أداء المنشطين معها ومع الأطفال خلال المشروع، إذ كانوا متفهمين لاحتياجاتهم وقدراتهم، بل كانوا يلعبون معهم في كل وقت، ويدخلوا الابتسامة إلى قلوبهم. أما الطفل رامي أبو محسن 13 عاما، فقد عبر عن فرحته ورضاه لمشروع اقرأ وتمتع بقوله،" كنت أقضي ساعتين كل يوم في الأنشطة، وكانت أجمل ساعتين في اليوم كله". وأضاف، " خلال مدة النشاط كنت ألعب وأقرأ وأرسم، وكل شيء كان مفيد وممتع، كما كونت أصدقاء جدد خلال الأنشطة". من جهة أخرى، قالت مديرة جمعية أصدقاء الطفل الفلسطيني عواطف هليل، " إن الجمعية تقدم خدماتها لعدد كبير من الأطفال في رفح، خاصة أنها الجمعية الوحيدة التي تخدم الطفل في المنطقة، إضافة إلى انعدام وجود متنفسات للأطفال، وقد جاء مشروع مركز القطان بشكل يناسب الأطفال ويوفر لهم الدعم النفسي من ترفيه وفائدة وتنشيط". وأضافت، " إن زاوية المكتبة كانت رائعة ومفيدة للأطفال، وقد سدت جزء كبير لديهم، حيث لا يوجد مكتبة للأطفال في حي تل السلطان، وكان إقبال كبير من الأطفال على قراءة القصص والمشاركة في الأنشطة حتى تمنوا أن تتكرر هذه الأنشطة في كل أسبوع". وبحسب المنشطة في مشروع اقرأ وتمتع مروة معروف، فقد شهدت أنشطة المشروع إقبال كبير من الأطفال، إذ بدأ اليوم الأول للمشروع في جمعية أصدقاء الطفل برفح بمشاركة 30 طفل، ليصل العدد مع نهاية الأسبوع إلى 75 طفل، وهذا نتيجة إعجاب الأطفال بأنشطة المشروع، ومدى الفائدة والمتعة التي اكتسبوها منها. وقالت معروف، " لقد تنوعت أنشطة المشروع، ففي زاوية معرض الكتاب كان في كل يوم نشاط مميز، فكان هناك يوم مخصص لرواية القصص وإفساح المجال للأطفال بأن يرسموا ويمثلوا القصة بعد سماعها، وعرض ما استفادوه منها. ويوم مفتوح وحر لقراءة الأطفال للقصص والكتب بشكل فردي". وأوضحت أن أنشطة المشروع تضمنت زاوية الفنون التشكيلية، والتي تنوعت ما بين صناعة أشكال فنية من الفلين والصوف، وصناعة أقنعة، إضافة إلى أنشطة الرسم الحر، والرسم على الوجوه.