خبر : الأحمد: حماس تتهرب من توقيع اتفاق مصالحة بسبب خلافاتها الداخلية

الثلاثاء 04 يناير 2011 05:43 م / بتوقيت القدس +2GMT
الأحمد: حماس تتهرب من توقيع اتفاق مصالحة بسبب خلافاتها الداخلية



رام الله / سما / قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، إن حركة حماس تماطل في تحقيق المصالحة الوطنية والتوصل إلى اتفاق ينهي حالة الانقسام، ويعيد اللحمة إلى شطري الوطن، ويساهم في توحيد الجهود الوطنية لمقاومة مخططات الاحتلال المتنكرة للحقوق الفلسطينية والرافضة لدفع استحقاقات عملية السلام، ويرفع الحصار الجائر عن قطاع غزة. وأوضح أن خلافات داخلية في حماس حالت دون التوقيع على اتفاق المصالحة في الحوارات الأخيرة التي جرت في دمشق. جاءت أقوال الأحمد في محاضرة نظمتها هيئة التوجيه السياسي والوطني اليوم الثلاثاء، في مقر حرس الرئيس الخاص، بمشاركة اللواء منير الزعبي قائد الحرس، واللواء عدنان ضميري المفوض السياسي العام والناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية، والعميد أنور خلف، والعميد رشيدة المغربي، بحضور ضباط من مختلف أذرع المؤسسة الأمنية، تناول خلالها الوضع الراهن، والجهود المبذولة لتحقيق المصالحة. وأشار الأحمد إلى أن حركة حماس ليست جاهزة لتوقيع اتفاق المصالحة، لأسباب ذاتية خالصة وتخشى قيادة حماس في قطاع غزة من المصالحة التي قد تؤثر على ما تحققه من مكاسب ناجمة عن الدعم الخارجي الذي يصلهم من الخارج ومن حجم الضرائب التي تجبيها من المواطنين ولا تحول إلى الخزينة العامة بل إلى تنظيم حركة حماس، إضافة إلى خشيتها من النزعات الثأرية لأهالي ضحايا الانقلاب والاعتداءات والقمع الذي مارسته بحق المواطنين، ولأسباب خارجية متمثلة بعدم رغبة أطراف إقليمية كحركة الإخوان المسلمين، ودول إقليمية من تحقيق المصالحة للإبقاء على الانقلاب نموذجًا تتطلع إلى تعميمه في دول الجوار. وأضاف الأحمد أن الرئيس محمود عباس أكد ضرورة تحقيق المصالحة وتذليل كافة العقبات التي تعترض التوصل إليها إلا أن حماس كانت واضحة خلال اللقاءات والاتصالات وجلسات الحوار الأخيرة في عدم جديتها ورغيتها في الاتفاق، وأخذت تتهرب من توقيع الاتفاق وتأجيل جلسات الحوار والتي كان من المقرر استئنافها في منتصف الشهر الماضي، متذرعين بموضوع الاعتقال الذي تم مناقشته والاتفاق عليه في جلسات حوار سابقة. وأوضح أن 90% مما جاء في وثيقة المصالحة المصرية تم الاتفاق عليه فلسطينيًا، والباقي تمت صياغته بالتوافق ما بين مصر وحركة حماس ذاتها.  وبين أن هناك اتفاقًا بين كافة الفصائل على ما ورد في الوثيقة المصرية، وأن حركة فتح أطلعت قادة الفصائل على تفاصيل الحوارات الأخيرة التي جرت في دمشق، والاتصالات التي تمت مع حركة حماس موضحًا أن كافة الفصائل منسجمة في مواقفها خاصة في الاحتكام إلى القوانين المعمول بها في معالجة أي من القضايا الخلافية. ولفت إلى أن حماس رفضت في اجتماع دمشق الأخير التوقيع على ما تم الاتفاق عليه خلال الجلسات، بذريعة وجود ملاحظات لها على بعض القضايا والتي تم الاتفاق عليها جميعها، مشيرًا إلى خلافات داخلية في حركة حماس هي التي حالت دون توقيع اتفاق المصالحة. وقال إن استمرار الانقسام مصلحة إسرائيلية ويساعد الاحتلال على تبرير عدم دفع استحقاقات عملية السلام والانصياع للإرادة الدولية. من جانبه، أشار اللواء عدنان ضميري إلى أن الحملة الإعلامية الأخيرة التي أطلقتها حركة حماس حول موضوع المعتقلين تهدف إلى تبرير تهربها من التوقيع على اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام.وقال: إن كافة المعتقلين في سجون السلطة الوطنية مدانون بجرائم ومخالفات يعاقب عليها القانون، والسلطة لن تسمح بتكرار ما حدث في غزة في الضفة الغربية، ولا لأي كان أن يتجاوز القانون ويعبث بأمن واستقرار المجتمع. وأضاف الضميري أن المؤسسة الأمنية تفتخر بما حققته من انجازات لحماية شعبنا ومقدراته وأن الأبواق التي تحاول تشويهها لا ترغب في تحقيق سيادة القانون وتسعى إلى نشر الفلتان والفوضى، وطالب قادة حماس بألا يزجوا أبناءهم في قضايا تمس أمن المواطنين وتخالف القانون، وأن توقف الكذب الذي تمارسه على وسائل الإعلام التابعة لها. وشدد على أنه لا يوجد لدى السلطة الوطنية معتقلون على خلفية الرأي السياسي أو المعتقد الديني، ولديها معتقلون متهمون بجرائم وجنح وجنايات ومخالفات سواء كان مرتكبوها من حماس أو من أي مواطن مهما كان انتماؤه السياسي، وعبر عن فخره واعتزازه بالمؤسسة الأمنية والمهنية العالية التي تتمتع بها وبما حققته من انجازات. وشكر قائد حرس الرئيس الخاص اللواء الزعبي، الأحمد على مشاركته في اللقاء وهيئة التوجيه السياسي التي نظمته، وقال ’إننا في قوى الأمن نطبق القانون ونلتزم بتعليمات المستوى السياسي وننفذ قراراته ولن نقبل لأحد أن يعبث بأمن وطننا ومجتمعنا وإعادة الأمور إلى الوراء، ونحن لسنا جهازًا  لتنظيم بل للوطن والشعب’. وأكد المقدم غسان نمر الذي دار اللقاء، أهمية تعزيز التعاون مع التوجيه السياسي لاطلاع الضباط على آخر المستجدات، خاصة في ظل حملات التشويه والكذب الذي تمارسه العديد من وسائل الإعلام.