رام الله / سما / شنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) هجوما لاذعا على الشيخ يوسف القرضاوي متهمه ياه باستخدام الدين لتفرقة المسلمين والعرب. واعتبرت المتحدث باسم فتح احمد عساف في تصريح صدر عن مفوضية الاعلام والثقافة اليوم الثلاثاء وتلقت (سما) نسخه عنه ادعاءات الشيخ يوسف القرضاوي الأخيرة، ’تساوقًا مع الحملة الصهيونية المنظمة ضد الرئيس محمود عباس ’أبو مازن’ ومنظمة التحرير الفلسطينية، وإستهدافاً للعمل الوطني الفلسطيني والقومي العربي المشترك’. وأوضح فتح :"أن هجوم القرضاوي والمتحدثين معه في ندوته الشهرية تعبر عن طبيعة العداء الذي يكنه القرضاوي وجماعة الإخوان التي ينتمي إليها للوطنية الفلسطينية وللعروبة، وعن ضيق أفق عقائدي وروحي وسياسي". ونبه عساف من استخدام القرضاوي للدين لتحقيق مآرب سلطوية سياسية، معتبرًا أحاديثه وتصريحاته ومواقفه عملاً مقصودًا يهدف لتفرقة صفوف المسلمين والعرب ويعزز الانقسام الفلسطيني ويكرسه لمصالح فئوية حزبية تصب في خانة التيار الذي يسعى القرضاوي إلى تنصيبه ليكون صاحب القرار المتفرد بمصير الأمة. وقال عساف: "إن مغالطات القرضاوي التي ساقها بحق منظمة التحرير الفلسطينية والرئيس محمود عباس في الندوة الشهرية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ونقلها عن لسانه موقع المركز الفلسطيني للإعلام التابع لحماس، تؤكد أن القرضاوي يستخدم القدس والإسلام في عملية تمويه على مآرب ذاتية!!". وأضاف: "إنه في الوقت الذي تتمسك فيه قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس بالثوابت الوطنية الفلسطينية وتقود صراعاً تحررياً وطنياً فلسطينياً، وتحقق الإنجازات السياسية، وتعزز صمود المواطن الفلسطيني على أرضه، بالتوازي مع قيادة الرئيس أبو مازن لمعركة دبلوماسية وسياسية أربكت إسرائيل كان محصلتها الاعترافات المتتالية بالدولة الفلسطينية من دول مهمة في هذا العالم، وفي نفس الوقت الذي تستهدف إسرائيل القيادة الفلسطينية، يأتي الهجوم المساند من الخلف من الشيخ القرضاوي وجماعته تحت ستار القدس والإسلام ليلتقي مع نتنياهو في هدف واحد؛ وهو إضعاف القيادة الفلسطينية وتحطيم معنويات الشعب الفلسطيني. وأكد أن أعداء فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية وقواها الوطنية المناضلة هم الذين سيسقطون في الهاوية نتيجة اندفاعهم اللامحسوب في الهجوم على المشروع الوطني، أما الرئيس محمود عباس فهو خليفة الشهيد ياسر عرفات قائد الحركة والثورة والمنظمة التي قدمت مئات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى وستبقى تناضل حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وقيام الدولة المستقلة بعاصمتها القدس. وطالب عساف الشيخ القرضاوي بالعودة إلى التعقل والدعوة الصالحة التي يتميز بها علماء الأمة الحقيقيون، ليكون عامل وحدة للأمة وللشعب الفلسطيني بدلاً من دور التقسيم الذي يلعبه الآن تحت يافطات مقدسة ومستتراً بعباءة الدين، مذكراً بأن زمن العصور الوسطى قد ولّى وأن الشعب الفلسطيني والأمة العربية بوعي يؤهلها للحكم بعقلانية.