القدس المحتلة / سما / انتقد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو بشدة ما اسماه تمسك الفلسطينيين باللاءات الثلاثة في مواقفهم السياسية والتفاوضية والتي رأى انها تحول دون التوصل الى اتفاق سلام معهم . واتهم نتايناهو في تصريحات نقلتها اليوم صحيفة ( جيروزاليم بوست ) الاسرائيلية القيادة الفلسطينية " بأنها ترفض الاعتراف بيهودية اسرائيل كما ترفض اسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين اضافة الى رفض الترتيبات الامنية التي تطالب بها اسرائيل وهي ما رأى انها ( اللاءات التي تحول دون التوصل لاتفاق ) وزعم ان لدى اسرائيل ما اسماه ب " ترسانة من الاستجابات الممكنة " ردا على اعلان الفلسطينيين من جانب واحد عن اقامة دولة فلسطينية مستقلة . ولم يوضح نتانياهو طبيعة الخطوات التي ستنخذها حكومته ردا على هذا الاعلان الفلسطينية مشيرا الى " انه يفضل عدم الذهاب الى هذا المسار الاحادي من قبل الفلسطينيين لانه توجه سلبي من قبلهم ". وكشف عن انه تحدث مؤخرا مع رئيس تشيلي سبستيان بينيرا في جهد لمنع دولته من الاعتراف بدولة فلسطين وهو الامر الذي اقدمت عليه قبل اسابيع عدد من دول امريكيا اللاتينية من بينها البرازيل والارجنتين والاكوادور . وزعم نتانياهو " ان هكذا اعتراف بالدولة الفلسطينية يجعل من امكانية صنع السلام بعيدا ومن شأنه ان يبعد المسافات في المفاوضات بين الاطراف لانه يعزز شعور الفلسطينيين بأنه يمكن له ان يحصلوا على ما يريدون دون مفاوضات معنا . وندد نتانياهو في تصريحاته بما وصفه " اللاءات الفلسطينية الثلاثة " والتي تشمل عدم الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية اضافة الى تمسكهم بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين ورفضهم اسقاط هذا الحق وعدم موافقتهم على وضع ترتيبات امنية على الارض تقبل بها اسرائيل . واتهم رئيس الحكومة الاسرائيلية الفلسطينيين " بأنهم لم يبدو الاستعداد للتنازل عما اسماه المسائل الموضوعية والاجرائية الخاصة بالمفاوضات مع اسرائيل" مشيرا الى انهم " لم يظهروا أي تحرك " في هذا المجال . وكان نتاياهو يشير كما يبدو الى تمسك الفلسطينيين بموقفهم المطالب بالتزام اسرائيل بوقف الاستيطان في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة وهو الشرط الذي يضعونه للعودة للمفاوضات التي توقفت في شهر اوكتوبر الماضي . وقال " ان اسرائيل تواصل العمل من اجل تقدم العملية السلمية غير ان الفلسطينيين لم يتقدموا ولو مليمتر واحد نحو هذا الامر " وفق زعمه .