خبر : الجيش الاسرائيلي: موت المتظاهرة – تلفيق../ الجيش الاسرائيلي: "لم نقتل المتظاهرة الفلسطينية".يديعوت

الثلاثاء 04 يناير 2011 12:37 م / بتوقيت القدس +2GMT
الجيش الاسرائيلي: موت المتظاهرة – تلفيق../ الجيش الاسرائيلي: "لم نقتل المتظاهرة الفلسطينية".يديعوت



 الاعلان الفلسطيني عن وفاة جواهر أبو رحمة جراء تنشق غاز مسيل للدموع أطلق نحوها في المظاهرة ضد جدار الفصل في بلعين، حظي أمس برواية مضادة من جانب الجيش الاسرائيلي الذي يدعي: ليس لنا ضلع في الامر. مصادر رفيعة المستوى في قيادة المنطقة الوسطى بدأت تشكك بالرواية الفلسطينية منذ يوم السبت، بعد الاعلان عن وفاة أبو رحمة، ولكن أمس بدت الضابطية العليا واثقة من ادعائها بأن هذه ليست اصابة من جنود الجيش الاسرائيلي بالغاز المسيل للدموع – بل تلفيق واستفزاز يرمي الى المس باسرائيل. المظاهرة التي يزعم الفلسطينيون ان أبو رحمة شاركت فيها، جرت ظهر يوم الجمعة، وحسب الجيش الاسرائيلي فان التقرير الأولي عن الاصابات وصل اليهم مساء يوم الجمعة – وتضمن تقريرا عن اصابتين في حالة طفيفة – وحسب مصادر في الجيش الاسرائيلي لم يبلغ عن اصابة شديدة، وبالتأكيد ليس عن اصابة ميئوس منها. كما زعم بأنه عندما تقارير عن حالات مشابهة، تحرص منظمات الصحة الفلسطينية على التوجه الى الجيش الاسرائيلي عبر اجهزة التنسيق بطلب المساعدة الفورية في اخلاء المصاب لتلقي العلاج في مستشفى في اسرائيل. في الجيش الاسرائيلي يدعّون بأنه في يوم السبت "تحول" المصاب الخفيف الى مصابة باصابة ميئوس منها، توفيت في وقت لاحق. ثم زعم بأن التقرير الطبي الذي نُقل الى الجيش كتب فيه انه أُخذ من أبو رحمة فحص دم في الساعة 14:40 في المستشفى في رام الله، ولكن في نموذج آخر كُتب انها أُدخلت الى المستشفى فقط في الساعة 15:20. في الجيش الاسرائيلي يشكون بالتالي بأن هذه تقارير مزيفة. اضافة الى ذلك يدعون في الجيش بأنه كان لأبو رحمة ماضٍ طبي غني، وانها كانت تتناول أدوية بعضها حسب التقدير يعالج سرطان الدم الذي عانت منه وزارت المستشفى قبل عشرة ايام من الحدث. ومع ذلك، تروي مصادر الجيش الاسرائيلي بأن التقرير الفلسطيني يزعم ان أبو رحمة لا تعاني من امراض سابقة. ولاحقا ادعت اوساط الجيش بأنه من كل الشهادات التي جُمعت لم يبلغ عن رائحة غاز في ملابس أبو رحمة – الامر الذي يتعارض والرواية الفلسطينية. كما زعم بأنه لا دليل مصور على ان أبو رحمة شاركت على الاطلاق في المظاهرة، وقيل انه لو كانت واحدة كهذه لحرص الفلسطينيون بالتأكيد على نشرها لأغراض الدعاية. الجنازة، كما يشيرون في الجيش، كانت هادئة ومنضبطة – الامر الذي هو ليس من طابع جنازة الشهيد. "لسنا نحن من قتلها، لا يوجد أي دليل على ذلك"، قال أمس مسؤولون كبار في قيادة المنطقة الوسطى. "القصة غريبة جدا، مليئة بالتناقضات والتساؤلات حول التقارير الفلسطينية. المادة الطبية أُخفيت عنا بل ولُفقت. نعتقد انها كانت مريضة سرطان، واستخدمت أدوية بحقن استثنائية". في هذا السياق ذُكرت ايضا قضية وفاة الطفل محمد الدرة في العام 2000، الذي ادعى الفلسطينيون بأن الجيش الاسرائيلي أطلق النار عليه – وبعد ذلك تبين انه قُتل بنار فلسطينية. وقيل "توجد هنا قضية محمد درة جديدة. ومحاولة لنزع الشرعية عن اسرائيل". من الجهة الاخرى، مع ذلك، انطلقت اصوات مختلفة. "النبأ ليس صحيحا على الاطلاق"، ادعى سمير برناط، عضو اللجنة الشعبية التي تنظم المظاهرات في بلعين. "فقد قتلت على مسافة نحو خمسين متر من الجدار من تنشق غاز مسيل للدموع. وكان في المكان شهود عيان قدموا لها الاسعاف ونقلوها الى سيارة الاسعاف. ربما كان لها من قبل أمراض، ولكن سبب وفاتها هو تنشق الغاز". يونتان بوليك، المشارك كل اسبوع في المظاهرات في بلعين روى أنه رأى ابو رحمة في المظاهرة يوم الجمعة الماضي وقال: "هذه احبولة اعلامية حقيرة وغير جديرة. رأيت الاخلاء لسيارة الاسعاف وبلغت وسائل الاعلام بالحدث بعد وقت قصير من اصابتها. رواية الجيش الاسرائيلي تقوم على أساس افتراضات وتقديرات خيالية ليست مسنودة بالحقائق".