لدى قوات الامن السعودية يحتجز هذه الايام نسر بائس كل خطيئته هو أنه حمل جهاز بث جي.بي.اس وخاتم مطبوع عليه كلمات "جامعة تل أبيب". وفي السعودية يشكون بان صاحب هذا الجناح ليس أقل من جاسوس في خدمة اسرائيل. هذا الحدث هو دليل آخر على الخيال الخصب لقوات الامن في الدول العربية، والنابع من الخوف من الذراع الطويل لهيئات الاستخبارات الاسرائيلية، وهو يأتي بعد شهر من نشر المصريين نبأ يفيد بان ظهور اسماء القرش المفترسة في شرم الشيخ في سيناء هو مؤامرة من الموساد الاسرائيلي. النسر، الذي رقمه R65، وجرى تحديده في اسرائيل لاغراض البحث وركب عليه لذات الغرض جهاز بث، أُمسك على مقربة من بيت شيخ في بلدة حايل في السعودية. واكتشف من القى القبض عليه لمفاجأتهم بانه على الخاتم حول ساقه منحوت بالانجليزية اسم جامعة تل أبيب وأن مصدر الشارة التي الصقت به يعود الى اسرائيل، ولكن الجلبة الكبرى أثارها جهاز البث الذي بسببه اشتبهوا بانه جهاز تجسس. ولهذا فقد سارعوا الى نقله الى أجهزة الامن السعودية. مراقب عربي في سلطة الطبيعة والحدائق قرأ في موقع سعودي على الانترنت نبأ عن القبض على النسر فرفع تقريرا عن ذلك للمسؤولين عنه. ويقول اوهيد هتسوفيه، خبير الطيور في سلطة الطبيعة: "ذهلت حين اكتشفت التقارير في وسائل الاعلام السعودية. من ركب جهاز البث على النسر هو اور شبيغل، معد للدكتوراة من الجامعة العبرية في القدس، وهذا الجهاز بالاجمال يلتقط ويخزن معطيات اساسية عن مكان وارتفاع وسرعة طيران النسر. هذه المعطيات تأتي لتحقيق فهم افضل لسلوك النسور التي توجد في خطر الانقراض. والان يدفع هذا النسر البائس الثمن فقط لانه كتب على خاتمه "تل أبيب يونفيرستي، وهذا محزن. فضلا عن ذلك يحتمل أن يكون هذا النسر اردنيا أو تركيا، وفقط بعض من حياته قضاها عندنا. آمل أن يفرجوا عنه لانه مسكين هناك".