غزة / سما / أكد د. زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين رئيس الوفد الفلسطيني لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين على أن الخيارات السياسية والنضالية مشروعة أمام منظمة التحرير الفلسطينية والقيادة الفلسطينية لمواجهة العدوان الإسرائيلي بكل السبل والوسائل طالما أصرت الحكومة الإسرائيلية على النهج الاحتلالي وتنكرها لحقوق شعبنا في العودة وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس. جاءت أقوال د. الأغا في الكلمة التي ألقاها خلال افتتاح الدورة (85) لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة التي بدأت أعمالها يوم أمس في مقر ا لأمانة العام لجامعة الدول العربية في القاهرة بمشاركة ممثلون عن الدول العربية المضيفة للاجئين وهي: الأردن وسوريا ولبنان ومصر بالإضافة إلى فلسطين و ممثلون عن منظمة المؤتمر الاسلامي والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ومنظمة الدول الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة. وشدد على ضرورة توحيد الموقف العربي وتعزيز التنسيق والعمل المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية بفعل العدوان الإسرائيلي وتنكرها لحقوق الشعب الفلسطيني ورفضها الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 ، خاصة وان التجربة المعاشة أكدت أنه لا يمكن لأي جهة عربية التوصل إلى حقوقها إلا من خلال الارتقاء بمستويات علاقاتها مع بعضها من خلال وحدة الموقف إزاء الأخطار التي تهدد الجميع . وأشار د. الأغا في كلمته إلى أن القضية الفلسطينية تواجه مرحة صعبة من جراء السياسة الإسرائيلية العدوانية المتطرفة التي تنتهجها حكومة اليمين الإسرائيلي ، وتراجعها الفظ عن عملية السلام والاتفاقات الموقعة ، وتصاعد ممارساتها الاحتلالية ضد شعبنا وحقوقه الوطنية الثابتة والمشروعة من خلال تصعيد العدوان العسكري على قطاع غزة وتشديد الحصار عليها ، والعودة إلى سياسة الاغتيالات والاجتياحات ، والاستمرار في مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وتهويد القدس . وقال أن حكومة نتنياهو تريد من وراء سياستها العدوانية ضرب عملية السلام في العمق ومحاولة شطبها والتحلل من التزاماتهم تجاهها ، في تحد للإرادة الدولية وللشرعية الدولية ولقيم السلام وأشار إلى أن حكومة الاحتلال تسعى إلى اسقاط حق العودة عبر طرحها لفكرة الوطن البديل والدولة ذات الحدود المؤقتة والسعي إلى جلب اعتراف دولي بيهودية دولة إسرائيل الذي تسعى إسرائيل من ورائه إلى إسقاط حق العودة وإلغاء القرار 194 عبر حرمان خمسة ملايين لاجئ فلسطيني من العودة على ديارهم التي شردوا منها عام 48 وتهديد 1.5 مليون فلسطيني يقيمون داخل الأراضي المحتلة عام 1948 من الترحيل والتهجير القسري إلى الضفة الغربية والبلدان المجاورة. وحذر د. الأغا من القوانين العنصرية التي أقرتها حكومة الاحتلال ومن ضمنها قانون المواطنة العنصري وقانون خصخصة أملاك الغائبين الذي يحرم اللاجئين الفلسطينيين من حقهم في أراضيهم التي هجروا منها عام 48 . واكد د. الأغا على الموقف المبدئي لمنظمة التحرير الفلسطينية المتمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها عام 48 طبقاً للقرار 194 ، والرافض لفكرة الوطن البديل . وتابع يقول "أن منظمة التحرير الفلسطينية لن تقبل بأن يكون هناك وطن بديل للاجئين عن فلسطين ولن تقبل بأن تكون أي دولة عربية أو غيرها وطناً بديلاً لهم " وشدد على أن حل قضية اللاجئين الفلسطينيين يكمن في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها مشدداً في الوقت ذاته رفض منظمة التحرير لمشاريع التوطين أو التهجير . ودعا د. الأغا الدول المانحة إلى المبادرة لزيادة قيمة تبرعاتها السنوية من أجل دعم ميزانية الأونروا والتزاماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين مطالباً في الوقت ذاته إدارة الأونروا على مواصلة جهودها في توسيع قاعدة المانحين لسد العجز المالي في ميزانيتها وعدم اللجوء إلى تقليص الخدمات المقدمة للاجئين . وتقدم بالعزاء إلى مصر وقيادتها على سقوط الضحايا في حادث الاعتداء الإرهابي بمدينة الإسكندرية، موضحا أن الهدف من هذا العمل هو ضرب النسيج الوطني المصري، والتأثير على دور مصر القيادي في المنطقة. وقال الأغا: كما أكد الجميع هناك أصابع خارجية تقف وراء هذه الجريمة، ونأمل أن يحفظ الله مصر من كل مكروه، وأن يعزز مكانتها وتستمر بمسيرتها التنموية والريادية. وشكر د. الأغا في كلمته للدول العربية المضيفة على جهودها المستمرة في خدمة أهلنا اللاجئين وعلى كل ما يقدمونه من حسن رعاية واهتمام لهم في هذه الظروف الصعبة كما شكر عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية محمد صبيح الأمين العام المساعد ولكافة العاملين في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ولإدارة فلسطين بالجامعة على رعايتهم لهذا المؤتمر وعلى جهدهم المخلص والبنّاء الذي يبذلونه لضمان نجاحه . يشار إلى أن د. زكريا الأغا يترأس أعمال الدورة (85) لمؤتمر المشرفين ، وسيناقش المؤتمر على مدار خمسة أيام الوضع الفلسطيني الداخلي ، اللاجئين الفلسطينيين ، الاعتداءات على مدينة القدس ، الاستيطان الإسرائيلي ، الجدار الفاصل ، الهجرة اليهودية ، التنمية في فلسطين .