هل يوجد اختراق في القناة الاسرائيلية – السورية؟ فقد أفادت صحيفة "الرأي" الكويتية في نهاية الاسبوع بان دمشق نقلت رسائل تفيد بانها معنية بالوصول الى اتفاق سلام مع اسرائيل في غضون وقت قصير. وحسب التقرير، توافق سوريا على بناء علاقات مع اسرائيل والابتعاد عن ايران، حماس وحزب الله، كل ذلك مقابل استعادة الجولان. كما افادت الصحيفة بانه بسبب الاختراق قررت واشنطن تعيين سفير لها في دمشق. وافادت الصحيفة بانه في الاسابيع الاخيرة برزت "استجابة سورية غير مسبوقة" للمسيرة السلمية. وتقتبس الصحيفة عن مصادر امريكية مغفلة، تدعي بان اسرائيل وسوريا كفيلتان بالتوقيع على اتفاق سلام في "المستقبل القريب جدا". أحد المؤشرات على ذلك، كما تدعي الصحيفة، هو حقيقة أن دنيس روس الذي كان في الماضي المبعوث الامريكي الى الشرق الاوسط، زار الاسبوع الماضي دمشق والتقى بمسؤولين سوريين كبار. وحسب التقرير، فان وزير الخارجية السوري وليد المعلم بعث قبل نحو اسبوعين برسائل الى روس جاء فيها ان سوريا مستعدة لان تعود على الفور الى المفاوضات مع اسرائيل. وحسب المنشورات، وضع روس الادارة الامريكية في صورة أن سوريا مستعدة للابتعاد عن ايران، التي تقربت منها جدا في السنوات الاخيرة، وتقليص علاقاتها مع حماس ومع حزب الله وزيادة التعاون مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الارهاب. اما اسرائيل من جهتها فقد اعربت عن استعدادها لان تعيد الى سوريا اراضي هضبة الجولان والوصول الى اتفاقات في مجال المياه، مقابل ان تكون بين الدولتين علاقات جيرة طبيعية. ولهذا السبب اقامت واشنطن قناة سرية مع مسؤولين سوريين كبار، لبلورة اتفاق سلام شامل. وتدعي الصحيفة بان روس زار مؤخرا اسرائيل كي يتلقى ضوءا أخضر لاستئناف المفاوضات. "واشنطن مارست على اسرائيل ضغوطا كبيرة كي تقدم تنازلات، في المسار الفلسطيني او في المسار اللبناني – السوري"، كما تشير الصحيفة وتضيف بان رئيس الوزراء نتنياهو أمر وزير الدفاع باراك بمعالجة الموضوع. "ادارة اوباما، التي واجهت مصاعب في تحريك المسيرة السلمية بين اسرائيل والفلسطينيين، تعتقد بان السلام مع سوريا سيدفع المسيرة السلمية بأسرها الى الامام وسيسمح باتفاق مع الفلسطينيين أيضا"، كما كتب في الصحيفة. هذا الاختراق دفع الى قرار تعيين سفير امريكي في دمشق ايضا. وتقتبس الصحيفة بالمقابل ايضا محافل يمينية امريكية تعتقد أنه لا يوجد أي جديد في الساحة الاسرائيلية – السورية. "الاسد، كعادته، ليس جديا، بل يستخدم ورقة السلام كي ينقذ نفسه من الورطات التي يوجد فيها"، كما افادت مصادر اليمين الامريكية، ضمن امور اخرى علاقاته مع ايران والاتهامات المتوقعة من جهة المحقق الذي عين للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.