إن "عميل الموساد" الذي أُعدم سرا في دمشق قبل نحو من شهر هو صلاح نجم، رجل الاستخبارات وهو كيميائي في تخصصه، عمل مسؤولا عن حراسة منشآت برنامج سوريا الذري، كما أبلغت أمس وسائل اعلام في مصر. كُشف عن هوية نجم قبل اربعة اشهر في نطاق التحقيق مع "عميل موساد" آخر هو طارق عبد الرازق الذي سلّم نفسه للسلطات في مصر. قال عبد الرازق في التحقيق معه كيف انشأ علاقة بالعميل السوري بتوجيه من الموساد وكيف حصل منه على معلومات استخبارية حساسة من اجل مُستعمليه الذين انتظروا في اوروبا. أبقى المصريون الى أمس اسم العميل السوري ومنصبه سرا. وأمس نشرت الصحيفة اليومية "المصري اليوم" التفصيلات وزعمت انه بعد الكشف عن القضية اعتقلت السلطات السورية نجم، وحاكمته محاكمة خاطفة وأُعدم في نهايتها رميا بالرصاص بسبب "المس والخيانة الشديدة للمصالح الأمنية لسوريا". قال عبد الرازق الذي ستبدأ محاكمة في مصر بعد نحو من اسبوعين لمحققيه إن نجم جُند للموساد قبل 13 سنة في فرنسا حينما أُجريت عليه علاجات كيماوية. قال إن نجم "التقى" في المشفى عميل موساد تنكر بشخصية مريض وأقنعه بجمع معلومات من منشآت أمنية في سوريا. وقال إن نجم حصل على السنين عن خدماته على مئات آلاف الدولارات وكان هو الذي زود الموساد بالمعلومات الاستخبارية التي استُعملت لقصف المفاعل السوري المنسوب الى اسرائيل. وقال العميل المصري ايضا إن نجم تلقى من مستعمليه جهاز محمول لكنهم أمروه بعدم استعماله. "كان المحمول موضوعا دائما على الطاولة وبطاريته خارج الجهاز"، قال عبد الرازق. "وعندما بحث عنه المستعملون من الموساد على نحو عاجل هاتفوا الهاتف السلكي وقالوا "ليس الخط واضحا"، أو "لا ننجح في الاستماع"، فكان نجم يُشغل الهاتف المحمول، ويبتعد بضع مئات من الأمتار عن المبنى ويجري محادثة قصيرة باشارات شيفرية مع مستعمليه". بحسب شهادة العميل المصري، أرسله الموساد سبع مرات للقاء نظيره السوري، وفي اثناء اللقاءات نقل اليه عشرات آلاف الدولارات وعشرات آلاف اليوروات وهدايا ثمينة. وقال إن اللقاءات تمت في فنادق في مدن مختلفة في سوريا وكان متنكرا بشخصية رجل اعمال من الشرق الأقصى.