غزة / سما / أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اليوم الأربعاء أنها تنتظر ردود الفصائل الفلسطينية على عرضها للانضمام لحكومتها في قطاع غزة. وأكد خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحماس، للصحفيين عقب اجتماعه مع رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية في غزة، أن حركته عرضت أمر المشاركة في حكومته على كافة الفصائل وتنتظر الردود منها. وقال الحية:" إن هذه الخطوة تأتي إيمانا منا بضرورة الشراكة السياسية وأن الوطن للجميع، ونحن نمد أيدينا للجميع للعمل في هذه الحكومة لإدارة شؤون الشعب الفلسطيني". وأعرب الحية عن أمل حركته في استلام ردود إيجابية من الفصائل حتى تكون جزءا من الحكومة في غزة. وكان رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية قد أعلن قبل أيام نيته إجراء تعديل وزاري، طالبا انضمام الفصائل الفلسطينية إلا أن غالبيتها اعتذر بشكل مسبق باعتبار أنها خطوة تكريس للانقسام الفلسطيني الداخلي. من جانبه كان حزب الشعب الفلسطيني قد أكد أن رغبة حركة حماس في تشكيل حكومة بغزة يسهم في تعميق الانقسام ، علاوة على أنه يمثل مبررا قويا لشن عدوان جديد على القطاع. وأوضح الحزب خلال اجتماعه وفده الذي ضم عضوي المكتب السياسي طلعت الصفدي ووليد العوض مع حماس أنه لن يشارك بأية حال من الاحوال في كل ما يسهم في تعميق الانقسام بما فيها حكومة غزة ، محذرا من مخاطر تكريس مفهوم حكومة غزة على مجمل القضية الوطنية . وطالب الحزب خلال اللقاء قيادة حركة حماس بضرورة العمل على ضمان الحريات العامة وصون حرية الرأي والتخفيف من الاعباء التي تثقل كاهل المواطنين وتجنيب شعبنا ويلات التصعيد الإسرائيلي المتوقع، مشددا على أهمية العمل على تثبيت التهدئة في القطاع، خاصة وان أهالي القطاع غزة ما زالوا يتألمون من ويلات الحرب الأخيرة. ومن جانبها أكدت الجبهة الديمقراطية أن الأولوية في هذه المرحلة الخطيرة هو لبذل مزيد من الجهود لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية على أساس وثائق الإجماع الوطني "إعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني". وشددت الجبهة على أهمية العودة للحوار الوطني الشامل بين جميع الفصائل لاستكمال نقاش نقاط الخلاف كما كان في حوار القاهرة بعيدا عن "الثنائية" الذي تؤدى إلى محاصصة وتكرس الأمر الواقع. واكدت على ضرورة تشكيل حكومة ائتلاف وطني يشارك بها الجميع وذات وظائف محددة منها الإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل، وتوحد المؤسسة الفلسطينية وإدارة الشأن العام حتى الانتخابات وتشكيل حكومة دائمة من خلال المجلس التشريعي الجديد. وطالبت بإطلاق الحريات الديمقراطية وتهيئة الأجواء للحوار الوطني الشامل وعدم التعامل مع ردود الأفعال وإغلاق ملف الاعتقال السياسي ووقف الحملات الإعلامية المتبادلة التي تسمم الأجواء وتشيع الإحباط وتباعد من موضوع المصالحة. وتدير حركة حماس الحكومة في غزة منذ سيطرتها على القطاع قبل ثلاثة أعوام ونصف، وإقالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحكومة الوحدة الوطنية التي كانت تقودها.