زعم أمس رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في مقابلة صحفية بذلها للقناة العاشرة انه مستعد لقطع مسافة لاعادة الجندي المختطف جلعاد شليط – لكنه يرفض اطلاق عشرات القتلة الى يهودا والسامرة يفضون الى موجة ارهاب في تل ابيب والقدس. "أريد أن أُعيد جلعاد وأنا مستعد لقطع مسافة بعيدة للإتيان به – لكنني غير مستعد لاطلاق مئات القتلة الى مناطق يهودا والسامرة، لانهم لن يبلغوا اريئيل بل تل ابيب"، قال نتنياهو. "يوجد هنا امكانان: الاول صنع اتفاق، لكن الاتفاق الذي حماس مستعدة له سيأتي بثمن باهظ من حياة الاسرائيليين. نحن مشغولون بنشاطات مختلفة ترمي الى أن تنشيء في الحقيقة اتفاقا يمكن العيش معه لا الموت أو لنتوصل الى حلول اخرى". وأنكر نتنياهو أن يكون التفاوض في اطلاق شليط قد وُقف وقال انه مستمر طوال الوقت. "يزعم رئيس الحكومة انه يفعل كل شيء وانه مشغول بذلك طوال الوقت"، قال ردا على ذلك نوعام شليط، والد الجندي المختطف، "لكننا نعتقد انه يجب التعبير عن ذلك بامتحان النتيجة، ويؤسفنا أن رئيس الحكومة يتولى عمله منذ نحو من سنتين وما يزال جلعاد في نفس المكان الذي كان فيه في حزيران 2006. يؤسفنا ان رئيس الحكومة يختار أن يُخوف الجمهور مرة بعد اخرى من عمليات واعمال ارهابية ستقع اذا نُفذت صفقة التبادل، بخلاف موقف كثيرين من قادة جهاز الأمن في الماضي وفي الحاضر يزعمون ان دولة اسرائيل تستطيع مواجهة اطلاق المخربين". أرسلت منظمة "أمهات من اجل جلعاد شليط"، بمبادرة من الدكتورة ياعيل فايس وتوفا فايسمان، رسالة الى نتنياهو ودعت رئيس الحكومة ايضا الى دفع الثمن المطلوب: "اذا لم يكن يوجد خيار آخر فيجب دفع الثمن – لان اطلاق سراح جلعاد عدل وصحيح ومُلّح". في مرحلة أبكر من المقابلة تناول نتنياهو التفاوض مع الفلسطينيين، ولم يخرج من الامكان فكرة تسوية مرحلية بعيدة الأمد يدفع بها قُدما وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، لكنه بدا مصمما على نية التوصل الى اتفاق. "اذا اعترف الفلسطينيون بدولة يهودية، وتخلوا عن فكرة حق عودة اللاجئين الفلسطينيين ووافقوا على دولة فلسطينية منزوعة السلاح، فسأمضي مع هذا حتى النهاية، وليس عندي أي شك في أن أكثر الشعب سيؤيدني"، قال. وزعم نتنياهو فيما يتعلق بوزير الخارجية ان من حق ليبرمان التعبير عن رأيه. "انه لا يُهينني"، قال. وفي شأن الانتقاد الذي وجه اليه في الايام الاخيرة زعم نتنياهو انه التقى قبل ذلك خاصة النقيبين المتقاعدين زئيف ايفن حِن وحاييم كلاين، والد وحمي توباز ايفن حِن التي قُتلت في كارثة الكرمل.