رام الله / سما / كشف ممثل الاتحاد الأوروبي لدى السلطة الفلسطينية كريستيان بيرغر عن اعتزام الاتحاد توسيع برنامجه الموجه لدعم القطاع الخاص في محافظات غزة خلال العام المقبل. وقال بيرغر في تصريح لصحيفة "الأيام" المحلية الثلاثاء :إن"الاتحاد سيوسع برنامجه لتمكين القطاع الخاص من الاستفادة من إمكاناته وقدراته في استيراد وتصدير السلع المختلفة". وأضاف أن"الاتحاد يبحث حاليًا فرص الاستفادة من تجربة برنامج دعم القطاع الخاص الذي نفذه العام الحالي بالتعاون مع السلطة وموله بقيمة 22 مليون يورو لمساعدة منشآت القطاع المتضررة من الحرب الأخيرة". وأوضح أنهم يحاولون التأكد من قدرة القطاع على استيراد جميع المواد الضرورية المتمثلة في الآلات وقطع الغيار، وقدرته على تصدير السلع التي ينتجها قطاع غزة، عادًا أنه عندئذٍ سيكون إحياء اقتصاد غزة ممكنًا. وأعرب عن تأييد الاتحاد للعديد من المبادرات التي تنتشر على نطاق صغير في غزة من خلال المنظمات المحلية والدولية غير الحكومية. ولفت إلى أن لدى الاتحاد حاليًا أكثر من 12 مشروعًا لدعم الأنشطة مع الأطفال والشباب الفلسطينيين، وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان. وبيّن أن الاتحاد أطلق بالتعاون مع السلطة برنامجًا بقيمة 22 مليون يورو لإنعاش القطاع الخاص وإعادة إطلاق نشاط المنشآت التي دمرت في الحرب، مما سيساهم في حل مشكلة البطالة المتفاقمة في القطاع وفتح فرص عمل جديدة للشباب وتحريك عجلة الاقتصاد. وتوقع بيرغر أن يتم تحويل الدفعة الثالثة من برنامج دعم القطاع الخاص الأسبوع المقبل، موضحًا أن عدد الذين سيستفيدون من هذه الدفعة 148 ممن تضررت منشآتهم خلال الحرب ولم يسبق لهم أن استفادوا من الدفعتين الأولى والثانية. وأشار إلى أنه مع تحويل قيمة الدفعة الثالثة المتوقع أن تصل إلى نحو 25ر1 مليون يورو سيصل إجمالي ما تم تحويله إلى أكثر من 10 ملايين يورو، منذ بدء عملية صرف المساعدات لمتضرري القطاع الخاص بغزة. وذكر أن الاتحاد يمول ثلاثة برامج رئيسة ويديرها بالتعاون مع السلطة في قطاع غزة، أولها برنامج يتمثل في دفع الرواتب للسلطة لتدفعها إلى موظفيها في غزة، وبرنامج دعم الأسر الفقيرة في القطاع الذي يتم تنفيذه من خلال التنسيق الوثيق مع السلطة، وبصفة خاصة وزارة الشؤون الاجتماعية. وأوضح البرنامج الثالث يتمثل في دعم القطاع الخاص بالتنسيق مع السلطة، ويهدف لمساعدة الشركات المتضررة من عملية الرصاص المصبوب للنهوض مرةً أخرى وتوفير فرص العمل في قطاع غزة. وحول دعم الفئات المهمشة والأكثر فقرًا، أكد بيرغر أن الاتحاد واصل وعزز مساهمته عبر برنامج الحماية الاجتماعية التابع للسلطة والذي يستهدف أكثر من 50 ألف عائلة، أكثر من نصفها في قطاع غزة. وشدد على ما يوليه الاتحاد من اهتمام وحرص شديدين لدعم المتعطلين عن العمل ودعم الفقراء، وكذلك المساهمة في خلق فرص عمل جديدة داخل القطاع، وهذا هو ما يركز وسيركز عليه في 2010 -2011. ويشكل الدعم الأوروبي الموجه للقطاع الخاص أكثر من 50% من مجمل المساعدات التي يقدمها سنويًا، علمًا أن قيمة المساعدات التي قدمها خلال السنوات الثلاث الماضية بلغت 5ر1 مليار يورو وجهت لدعم السلطة ومؤسسات المجتمع المدني ووكالة الغوث بما معدله نحو 500 مليون يورو سنويًا، منها أكثر من 50% قدمت على شكل مساعدات مختلفة لقطاع غزة.