غزة / أطلقت "مؤسسة إبداع للدراسات والأبحاث" في غزة أول من أمس أكبر موسوعة إلكترونية عن الحرب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة تحت عنوان "موسوعة محرقة غزة الإلكترونية".ويحاكي اسم الموسوعة الفلسطينية الجديدة التي أطلقت لمناسبة الذكرى الثانية للحرب على القطاع، اسمَ "الهولوكوست"، أو المحارق التي ارتكبتها النازية في حق اليهود في اوروبا خلال النصف الأول من القرن الماضي. ويتضمن الموقع على شبكة الانترنت "www.creativity.ps/holocaust" شهادات وصوراً ومعلومات عن الحرب التي استمرت 22 يوماً وانتهت في 18 كانون الثاني (يناير) 2009 واستشهد خلالها أكثر من 1450 فلسطينياً وجرح أكثر من خمسة آلاف وهُدِم - كلياً وجزئياً - أكثر من 24 ألف منزل. وقال رئيس المؤسسة محمد المدهون إن "فكرة الموسوعة نشأت بعد العدوان مباشرة من أجل توثيق جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال في غزة، وهي ثمرة جهود طويلة قام بها مركز الأبحاث والدراسات الإستراتيجية التابع لمؤسسة إبداع". وأضاف: "أن 120 باحثاً ميدانياً تابعين للمؤسسة عملوا أشهر طويلة للوصول إلى المعلومات والحقائق من المواطنين الذين طاولهم العدوان، إضافة إلى مساهمة عدد من مراكز الأبحاث والمعلومات ومؤسسات حقوق الإنسان والوزارات". وأوضح أن "الموسوعة تمثل رسالة توثيق تاريخي لكل الجرائم التي ارتكبها الاحتلال، ولم يجر توثيق بعضها في محطات سابقة"، مشيرا إلى أن "سعة الموسوعة تعادل أكثر من 35 ميغابايت، وأن العمل جار لترجمتها الى اللغة الانجليزية". وقال:" إن اختيار اسم محرقة هولوكوست للموسوعة يأتي كجزء من معركة الأسماء والمعاني مع الاحتلال الذي يسعى إلى احتكار الكلمة، وفي إطار معركة نزع الشرعية الأخلاقية والإنسانية عن الكيان الإسرائيلي". وأضاف أن "الموسوعة تأتي استكمالاً لجهود سابقة في توثيق المعاناة وكشف جرائم الحرب، من مسابقات ومهرجانات وأفلام وثائقية ومؤتمرات وأيام دراسية ونشرات عن الحرب". واعتبر أن "الموسوعة بمثابة حماية للتاريخ من التزييف وتوفير للمرجع الموثوق بالصوت والصورة والكلمة لكل مؤسسات حقوق الإنسان ومراكز الأبحاث والأمم المتحدة ومؤسسات المجتمع المدني والباحثين"، مطالباً مؤسسات حقوق الإنسان ومراكز الأبحاث "بتوظيفها في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين". وشدد على أن "الموسوعة تأتي لتعزيز ودعم صمود الشعب الفلسطيني وأهالي قطاع غزة، موجهاً الدعوة لتعضيد الموسوعة ورفدها بكل ما يمكن أن يحاسب الاحتلال ويلاحق جرائمه عبر نافذة الإضافات فيها".