غزة / سما / نظمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بعد ظهر اليوم، مسيرةً جماهيريةً حاشدةً في الذكرى السنوية الثانية للحرب على غزة جابت شوارع جباليا شمال القطاع المحاصر وتجمَّع المشاركون فيها على مدخل عزبة عبد ربه التي شهدت دماراً وتخريباً واسعاً إبان ذلك العدوان الذي تواصل لما يزيد عن ثلاثة أسابيع. وتحدَّث عضو المكتب السياسي للجهاد الإسلامي الدكتور محمد الهندي في نهاية المسيرة - التي ردد خلالها الآلاف من كوادر الحركة وأنصارها شعاراتٍ منددة بالعدوان ومطالبةً المقاومة بالرد على انتهاكات الاحتلال- حيث وجَّه رسالةً قويةً للصهاينة في ظل تصاعد موجة التهديد بشن حرب جديدة ضد غزة. وقال الهندي " خسئتم ولن تستطيعوا بعد اليوم أن تحققوا نصراً على شعبنا الذي يطمح بالحرية والكرامة"، مشدداً على أن التلويح بالحرب على غزة سيذهب أدراج الرياح. وأشار إلى أن "تهديدات العدو تؤخذ على محمل الجد من قبل فصائل وقوى المقاومة الفلسطينية"، لكنه اعتبرها في ذات الوقت بأنها "تأتي ضمن الحرب الإعلامية التي يخوضها الصهاينة ضد شعبنا". ولفت إلى أن العدو لا يستطيع كل عام أو عامين أن يخوض حرباً شعواء، مبيناً أن قوة الردع تآكلت لديه. وقال:" لم يعد بإمكان جيش الاحتلال الخروج في حروب خاطفة يحقق من خلالها نصراً على شعبنا وأمتنا، ولَّى هذا العصر"، مشيراً في سياق حديثه إلى أن العدو خاض حرباً لمدة 22 يوماً في غزة نهاية العام 2008م وأخرى امتدت لـ 33 يوماً بصورةٍ متواصلة في الجنوب اللبناني صيف العام 2006م واندحر بعدها خاسراً مهزوماً. وجدد القيادي في الجهاد الإسلامي استعداد حركته وفصائل المقاومة الأخرى تقديم مزيد من التضحيات على درب الحرية والاستقلال. وكشف في سياق كلمته النقاب عن تواطؤ بل وتآمر أطراف دولية مع كيان الاحتلال على قتل أطفال وأحلام الشباب في غزة، مؤكداً أن "العدو المجرم لم ولن ينجح في ردع شعبنا مهما حاول وامتلك من إمكانيات". ونوَّه إلى أن كيان الاحتلال الذي يدعي أنه ديمقراطي ليس لديه أي مبادئ، موضحاً أن "جيشه عبارةٌ عن مجموعة من القتلة الذين ليس لديهم أي شعور بالإنسانية". وتوجَّه د. الهندي بعد ذلك برسالةٍ إلى الأمة العربية والإسلامية؛ حثهم فيها بألا يعطوا غطاءً للمفاوضات مع العدو كونها وصلت إلى طريق مسدود. ودعا إلى "إعطاء غطاء للمقاومة والوحدة الوطنية والصمود الفلسطيني، كوننا في الخندق الأول الذي يدافع عنكم وعن أنظمتكم ووجودكم ونهضتكم"، كما قال. وشدد على أن "إسرائيل" تهدد الجميع فهي كما تتجسس على المقاومة في لبنان فهي تقوم بذات الفعل على الحكومة في هذا البلد كذلك، وكما تتجسس على سوريا وقوى ودول الممانعة في المنطقة فهي تتجسس كذلك على مصر والأردن ودول أخرى كونها عدو مخادع وصانع للفتن والقلاقل. جدير بالذكر أن المتظاهرين أحرقوا بعد كلمة القيادي في حركة الجهاد الإسلامي علمي كيان الاحتلال وأمريكا، فيما هتفوا بعباراتٍ منددة بالجرائم العدوانية والمحارق التي ارتكبت في غزة.