خبر : ليبرمان يبلور خطة للتسوية الانتقالية مع الفلسطينيين../هآرتس

الإثنين 27 ديسمبر 2010 11:23 ص / بتوقيت القدس +2GMT
ليبرمان يبلور خطة للتسوية الانتقالية مع الفلسطينيين../هآرتس



يبلور وزير الخارجية افيغدور ليبرمان خطة سياسية لتسوية انتقالية مع الفلسطينيين. وقد سبق لليبرمان أن عرض الخطة بخطوط عامة على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعني باقرارها في محفل وزراء السباعية وفي المجلس الوزاري كي تعرض على الادارة الامريكية في الاشهر القريبة القادمة كموقف اسرائيل. وحسب مصدر رفيع المستوى في وزارة الخارجية فقد تبلورت الخطة في ضوء الطريق المسدود الذي وصلته المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية  على التسوية الدائمة ويسميها ليبرمان "Plan B". في خطابه امام المؤتمر السنوي لسفراء اسرائيل في وزارة الخارجية قال ليبرمان ان الخطة تجتاز هذه الايام آخر التعديلات ولكنها "توجد على الرف" وجاهزة للعرض. ويعتقد ليبرمان بانه بعد عيد الميلاد واحتفالات العام الجديد من المتوقع للادارة الامريكية أن تستأنف ضغطها على اسرائيل في الموضوع الفلسطيني وتطلب سماع الخطة السياسية لاسرائيل. ويعرض وزير الخارجية خطته البديلة من اجل الخروج من الجمود السياسي.  وفي مداولات داخلية قال ليبرمان ان هدف خطته للتسوية الانتقالية ترمي الى "وضع المسيرة السياسية على ارض الواقع"، كونه برأيه لا يوجد احتمال للوصول في السنوات القريبة القادمة الى تسوية دائمة مع الفلسطينيين ولا سيما في كل ما يتعلق بالقدس ومطلب حق العودة للاجئين.  "حتى لو عرضنا على الفلسطينيين تل أبيب والانسحاب الى حدود 1947 فانهم سيجدون سببا لعدم التوقيع على اتفاق سلام"، قال ليبرمان في خطابه أمس امام أكثر من 170 من كبار الدبلوماسيين الاسرائيليين. وقال ان "يوجد في السلطة حكم غير شرعي لا يجري انتخابات. محظور الوصول معهم الى اتفاق".  ويعتقد وزير الخارجية بانه في ضوء الخلافات المحتدمة في الائتلاف والفوارق الكبيرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية فان التسوية الانتقالية هي الحل الممكن الوحيد من ناحية سياسية داخلية وكذا من ناحية دولية. "في الواقع السياسي الحالي لا أعتقد أنه يمكن الوصول الى قاسم مشترك بين ايلي يشاي وايهود باراك او بيني وبين دان مريدور او حتى في داخل الليكود بين بيني بيغن وميخائيل ايتان"، قال وزير الخارجية في خطابه أمس. "في الظروف السياسية القائمة لا يمكن عقد خطة سياسية لتسوية دائمة وذلك لان الائتلاف ببساطة لن يصمد".  ويعتزم ليبرمان ان يقول لنتنياهو انه اذا رفض اقتراحه للتسوية الانتقالية، فان عليه أن يعرض خطته للتسوية الدائمة وان يعرضها على استفتاء شعبي. "اذا ما حصلت خطة رئيس الوزراء للتسوية الدائمة على أغلبية جارفة في الجمهور فأنا سأقبل ذلك"، شدد ليبرمان في المحادثات المغلقة. وتستند الخطة الى التصعيد الكبير للتعاون مع السلطة الفلسطينية في مجالي الامن والاقتصاد. وهدف الخطة هو مزيد من الاستقرار للوضع في الضفة الغربية وزيادة التعاون الامني مع السلطة وذلك من أجل السماح للفلسطينيين بمزيد من المسؤولية الامنية عما يجري في المنطقة.  بالتوازي، ستعمل الخطة على تعزيز ذي مغزى للاقتصاد الفلسطيني من خلال توسيع حرية الحركة في الضفة بين المدن الفلسطينية وحوافز اقتصادية مختلفة. الهدف، حسب خطة وزارة الخارجية، هو الوصول الى وضع يصبح فيه الانتاج القومي الخام للفرد في أوساط الفلسطينيين في الضفة نحو 20 الف دولار. ويعتقد ليبرمان بانه عندما يصبح الوضع الاقتصادي في السلطة مشابها لذاك الذي في اسرائيل، فسيكون أسهل استئناف المفاوضات السياسية للوصول الى تسوية دائمة.  ليس واضحا اذا كانت الخطة التي تبلورها وزارة الخارجية ستتضمن توصية بنقل مزيد من المناطق في الضفة الغربية لسيطرة السلطة الفلسطينية او اخلاء بؤر غير قانونية أو مستوطنات. وكان ليبرمان عرض خطته على رئيس الوزراء نتنياهو بالخطوط العامة فقط، ولكنه قريبا سينقل له الوثيقة الكاملة للخطة التي تبلورت في وزارة الخارجية. ولم يعرض ليبرمان خطته بعد على محافل دولية او على وزراء خارجية أجانب وحتى داخل وزارة الخارجية هناك القليلون ممن يعرفون بالخطة.  وعصر أمس انعقد محفل وزراء السباعية للبحث في الموضوع الفلسطيني، بحثت فيه الخطوات الفلسطينية في أمريكا اللاتينية لنيل الاعتراف بدولة في حدود 67، وكذا محاولة اقرار قرار شجب للمستوطنات في مجلس الامن في الامم المتحدة. وحسب مصدر رفيع المستوى في وزارة الخارجية، فانه بالتوازي مع العمل على الخطة السياسية للتسوية الانتقالية، بلورت وزارة الخارجية قائمة عقوبات يمكن لاسرائيل ان تستخدمها في حالة توجه السلطة الفلسطينية الى خطوات احادية الجانب. وتتضمن القائمة خطواته مثل ضم مناطق في الضفة الغربية الى دولة اسرائيل او الاثقال على عمل السلطة الفلسطينية على الارض.  "توجد لنا سياسة عصي توجد على الرف وليس فقط جزر"، قال ليبرمان أمس. "ليس خيرا للفلسطينيين مواصلة هذه الخطوات".