أعلن محمد ضيف واحمد الجعبري، رئيسا الذراع العسكرية لحماس، في نهاية الاسبوع بأن منظمتهما لا تخاف مواجهة اخرى مع اسرائيل. ففي رسالة نادرة تذكارا لمرور 23 سنة على تأسيس حماس وسنتين على عملية "الرصاص المصبوب" وعد كلاهما باستمرار النضال الذي قد يشمل عمليات اخرى واختطافات. مع ذلك بيّنت حماس ان الهدنة ستستمر ما لم تُصعد اسرائيل الوضع. ولاول مرة تحملت المنظمة المسؤولية عن العملية في مركز "هراف" التي قُتل فيها في 2008 ثمانية طلاب."ما زالت أعيننا ناظرة صوب القدس والمسجد الأقصى"، قال الجعبري، "لن نكتفي بحدود غزة. لم تتخل كتائب القسام عن أي سبيل لنضال اسرائيل أو لاطلاق سراح الأسرى. نحن مستعدون لصد كل عدوان اسرائيلي جديد". كذلك صدر عن محمد ضيف الذي ما زال يُعرّف بأنه القائد الأعلى للذراع العسكرية، رسائل مشابهة."لم نتعب وسنستمر على الجهاد"، قال ضيف. وألمح الى أن حماس قد تنفذ اختطافات اخرى. "نعد بأن نطلق سراح جميع الأسرى برغم أنوف المحتلين"، قال ضيف.اعترف متحدث الذراع العسكرية أبو عبيدة لاول مرة بأن علاء أبو دهيم الذي نفذ العملية في مركز "هراف" كان نشيطا من حماس. وذكر أبو عبيدة انه يوجد وقف اطلاق نار بالفعل لكنه لن يكون اذا صعدت اسرائيل نشاطاتها. وأضاف ان المنظمة تملك وسائل قتالية ستُسبب لاسرائيل "القلق". وفي سياق ذلك تناول ضابط رفيع المستوى في الجيش الاسرائيلي اطلاق الصاروخ المضاد للدبابات المتقدم من طراز "كورنيت" على دبابة الجيش الاسرائيلي قبل نحو من اسبوعين وقال إن "الجيش الاسرائيلي لا يرد من البطن. سنختار زمن الرد. سنجد المذنبين وسيأتي العقاب". وقدّر انه اذا احتاج الجيش الاسرائيلي الى المناورة في عمق الارض الفلسطينية فستحاول المنظمات الارهابية اطلاق قذائف بعيدة المدى على رياض اطفال في تل ابيب لا في سدروت فقط.أمس فجرا هاجمت طائرات من سلاح الجو نفقا في رفح ومنشأة تدريب لحماس ردا على اطلاق صاروخ قسام أُطلق على زكيم في يوم الجمعة. قال ضابط رفيع المستوى في قيادة المنطقة الجنوبية إن "اطلاق النار على اسرائيل نفذته منظمات ارهابية متمردة بموافقة من حماس. بعد 48 ساعة من الهجوم الواسع لسلاح الجو لم يحدث رد ولهذا يبدو أن حماس غير متجهة الى التصعيد".وفي خلال ذلك، وبرغم الهدوء النسبي الذي يسود منذ وقعت عملية "الرصاص المصبوب"، ما زال سكان سدروت يعيشون في خوف من تجدد المواجهة. "نعلم جميعا انه مجرد هدوء"، تقول باتيا كتار، "الوضع متفجر جدا. أحدثت عملية "الرصاص المصبوب" شيئا من التغيير في المدينة لكننا بقينا جميعا في ذعر". كذلك تشعر حافا جاد بأن التهديد أكثر حقيّة مما كان دائما: "الشعور بأننا نعود الى الوراء. نأمل ان يصدم الجيش الاسرائيلي حماس قبل أن يحدث تصعيد. أن يُتموا عملية "الرصاص المصبوب" حتى النهاية ويعيدوا شليط الى البيت".