رام الله / سما / جدد عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة ’فتح’ ورئيس كتلتها البرلمانية، اليوم الأحد، تأكيده أن موضوع الحوار استنفد تماما بين حركتي ’فتح’ و ’حماس’ في ضوء الاجتماع الأخير الذي عقد بدمشق يومي 9 و10 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وقال الأحمد: ’تم إنجاز ثلاث ملاحظات تتعلق بلجنة الانتخابات ومنظمة التحرير ثم قضية الأمن بحثت وتبين أن حماس لا يوجد لديها ملاحظات جديدة حول الورقة المصرية، فهذه الورقة تلبي ما تطلبه حماس، بل بالعكس فتح لديها ملاحظات أكثر، وعلى الرغم من ذلك وقعت’. وشدد رئيس كتلة ’فتح’ البرلمانية، في مقابلة أجراها الزميل شريف جمعة ونشرتها جريدة الجمهورية المصرية، على أن حماس، حتى الآن، غير جادة في تحقيق المصالحة، معربا عن أمله بأن تغير موقفها وتستوعب الأوضاع السياسية الحرجة التي تواجه القضية الفلسطينية. وقال: ’كل ملاحظات حماس أخذت بعين الاعتبار ولا يوجد لديها أي مبرر لعدم التوقيع، وهذا مطلوب كي ننتقل إلى مرحلة جديدة من الحوار لإنهاء الانقسام الذي نحن بأمس الحاجة له، وصولا إلى مصالحة فلسطينية تنتهي بانتخابات رئاسية تقوي الوضع الفلسطيني، وتعزز من وحدة شعبنا’. وأشار إلى أن الحوار الذي جمع حركة ’فتح’ والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في القاهرة قبل بضعة أيام، كان مثمرا وجاء لتعزيز وحدة فصائل منظمة التحرير، وتنسيق العلاقة الثنائية بين ’فتح’ والجبهة الشعبية ودراسة سبل تذليل العقبات أمام المصالحة الفلسطينية الشاملة، وتفعيل أطر منظمة التحرير الفلسطينية. وبشأن الوضع السياسي وعملية السلام، قال الأحمد: ’إن قرارات لجنة المتابعة العربية واضحة وضوح الشمس وليست بحاجة إلى تفسير، وهي تعبر تماما عن الموقف الفلسطيني والقيادة الفلسطينية بأنه لا عودة للمفاوضات لا مباشرة ولا غير مباشرة ولا موازية ولا مربعة إلا بوقف وقف الاستيطان وتحديد مرجعية واضحة لعملية السلام على أساس الرابع من يونيو عام 1967، ولابد أن تأتينا الولايات المتحدة بجديد نتعامل معه سواء حول الحدود، أو حول الأمن’. وأكد أن القضايا المتعلقة بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي واضحة بشكل تام للجميع بما فيها الولايات المتحدة، مضيفا: ولا أعتقد أن هناك معطيات جديدة تتطلب مقترحات جديدة وأفكاراً جديدة، فالأمور واضحة والمطلوب إنهاء الاحتلال علي الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وممارسة الشعب الفلسطيني حقه في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وقال: ’إن إسرائيل غير ملتزمة بقرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية، وهي حتى الآن ترفض ذلك، والولايات المتحدة عمليا لا تمارس ضغوطا على إسرائيل لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ونحن لا نطلب أكثر من قرارات الشرعية الدولية’. وأوضح أن الولايات المتحدة كانت مترددة وأحيانا منحازة للجانب الإسرائيلي، موضحا أن تراجع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن خطابه في جامعة القاهرة أبرز عنوان لهذا التردد وعدم قيام الولايات المتحدة بممارسة مسؤوليتها حول ما طرحته. وتابع: عملا بما جاء في قرارات لجنة المتابعة توجهنا إلى مجلس الأمن وبدأ السفراء العرب في نيويورك يعدون قرارا حول موضوع الاستيطان وعدم شرعيته، وسيطرح أمام مجلس الأمن أياً كان الموقف الأميركي وفقا لما قررته لجنة المتابعة العربية بنقل هذا الصراع إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة حتى لا تبقي الولايات المتحدة تحتكر التحرك لنهاية الطريق الذي تريده. وأضاف الأحمد: كما بدأنا تحركا أيضا باتجاه أعضاء اللجنة الرباعية وباتجاه علاقاتنا الثنائية من أجل تعزيز الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حدود الرابع من حزيران/يونيو عام 1967، وقد أثمر ذلك باعتراف عدد من دول أميركا اللاتينية، كما نتحرك باتجاه أوروبا للغرض نفسه، وهناك اتصالات بيننا وبين روسيا ليتم تفعيل الاقتراح الروسي الذي قدم منذ أكثر من سنة لعقد مؤتمر دولي في موسكو حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأشاد رئيس كتلة فتح البرلمانية بالدعم المصري لفلسطين وبمساعي هذا البلد الشقيق لإنهاء حالة الانقسام، وقال: ’دائما مصر تقف داعمة ومؤيدة ومشاركة للجهود التي تبذل لتوحيد الموقف العربي والتحرك على الصعيد الدولي لإجبار إسرائيل على الانسياق لقرارات الشرعية الدولية’. وأوضح أن التنسيق بين القيادتين المصرية والفلسطينية لا يتوقف في كافة القضايا وأن كان أبرزها، مؤخرا، التفاهم الذي انعكس على قرارات لجنة المتابعة العربية في الرابع عشر من الشهر الجاري.