القاهرة / عبرت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصري، اليوم، الأحد، عن عميق دهشتها واستيائها من قرار مجلس النواب الأميركي رفض أية محاولة أو الحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية خارج إطار اتفاق يتم التوصل إليه بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي. ووصفت اللجنة في بيان لها، القرار الأميركي الذى يطالب حكومات الدول بعدم منح مثل هذا الاعتراف، ويطالب الإدارة الأميركية باستخدام حق النقض "الفيتو" ضد أي قرار في مجلس الأمن بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، والوقوف بوجه محاولات الفلسطينيين للاعتراف بدولتهم، وصفته بـ’الخطير’. وقالت اللجنة، كنا نتوقع فى ضوء هذه التطورات أن يبادر نواب الشعب الأميركي باتخاذ موقف جاد وحاسم لوقف هذا النزيف السياسي، ووضع حد لأساليب التسويف والمماطلة من جانب إسرائيل، وإصرارها على مواصلة الاحتلال والإستيطان وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه في إقامة دولة مستقلة، وبدء مرحلة تاريخية جديدة من السلام والازدهار لشعوب منطقة الشرق الأوسط كافة بما فيها إسرائيل. وذكرت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصري بأن المجتمع الدولي أعلن موقفه عبر سلسلة طويلة من القرارات الشرعية، ومن أبرزها قرارات الأمم المتحدة أرقام 181 لعام 1947، و228 و242 لعام 1967، وبإجماع دولى تشارك فيه الولايات المتحدة الأميركية بتأييد إنشاء دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة لتعيش فى أمن وسلام جنبا إلى جنب إسرائيل على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وتابع البيان: إنه لايخفي أحد بأن السلطة الوطنية الفلسطينية قد بذلت بمساعدة مختلف الأطراف، وعلى رأسها مصر، وبمشاركة مباشرة من جانب أميركا، والرباعية الدولية، والأمم المتحدة وأطراف دولية أخرى عديدة جهودا مضنية للتوصل إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كنتيجة طبيعية للمفاوضات. وأضاف البيان: إننا كنا نتوقع بدلا من ذلك أن يصدر مجلس النواب الأميركي قرارا يدين إسرائيل وسياسة الإستيطان التي أجمعت دول العالم كافة،بما فيها الولايات المتحدة على عدم شرعيتها وضرورة وقفها . وتابع: هكذا كان يمكن للولايات المتحدة أن تبرهن باعتبارها الوسيط الرئيسي في عملية السلام على تبنيها لموقف عادل ومتوازن دون انحياز طرف على حساب الطرف الآخر، وأخيرا يدعو مجلس الشعب ( لجنة العلاقات الخارجية)،مجلس النواب الأميركي إلى إعلاء شأن قيم الحرية والعدل والمساواة، وأن يترجمها إلى مواقف عادلة تسهم في تحقيق السلام والعدل في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وفي منطقة الشرق الأوسط كلها.ـــــــــــ