انقرة / وكالات / اعلن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو السبت ان تركيا تريد المصالحة مع اسرائيل لطي صفحة الهجوم الاسرائيلي على اسطول مساعدات انسانية كان متوجها الى غزة, لكن ذلك يقتضي اعتذارات وتعويضات للقتلى التسعة الذين سقطوا في ذلك الحادث.وصرح الوزير لمجموعة من الصحافيين في اسطنبول, على ما افادت وكالة انباء الاناضول "لدينا الارادة في المصالحة مع اسرائيل ونرغب في علاقات سلمية مع كافة البلدان".واعرب داود اوغلو عن الاسف لان اسرائيل ليست مستعدة للقيام بالمثل مع تركيا, وان هذا الوضع يجعل الامور صعبة موضحا " لا يوجد اتفاق داخل حكومة اسرائيل حول قضية اصلاح العلاقات مع تركيا فهم لا يملكون رايا موحدا". واضاف "قررنا ارسال طائرات الاطفاء الى اسرائيل خلال دقيقتين ولو حدث ذلك مع تركيا لاستمرت الحكومة الاسرائيلية في مشاوراتها اياما قبل ان ترسل مساعدة لنا".وكان الهجوم العسكري الاسرائيلي على سفينة مافي مرمرة التركية التي كانت ضمن اسطول المساعدات الانسانية المتوجه الى غزة الخاضعة لحصار اسرائيلي, ادى الى مقتل تسعة اتراك في 31 ايار/مايو في المياه الدولية.واستدعت تركيا سفيرها في تل ابيب وتطالب منذ ذلك الحين باعتذارات وتعويضات لعائلات الضحايا.وتدهورت العلاقات بين تركيا واسرائيل, الحليفتين الاستراتيجيتين منذ التسعينات, اثر الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في شتاء 2008-2009 والذي ادانته انقرة بشدة, قبل ان تشهد هذه العلاقات ازمة خطيرة سنة 2010 بعد الهجوم البحري الدامي.وفي مطلع كانون الاول/ديسمبر, اجرى مسؤولون اتراك واسرائيليون محادثات في جنيف في محاولة لتجاوز الازمة الدبلوماسية الخطيرة بين البلدين, لكنها لم تثمر عن نتائج ملموسة حتى الان لان الطرف الاسرائيلي يرفض الاعتذار ودفع تعويضات.وشدد داود اوغلو على ان "الاعتذارات والتعويضات هي الحل الوحيد".