رام الله / سما / دعا رئيس دائرة العالم المسيحي في مفوضية العلاقات الخارجية بحركة ’فتح’ المنسينيور منويل مسلم، اليوم الخميس، العالم إلى الإعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967.واعتبر مسلم في رسالة له بعنوان ’أماني الميلاد في الذكرى الثانية للحرب على غزة’، وجهها إلى رؤساء الكنائس ومسيحيي العالم، أن العالم بذلك يجبر إسرائيل على أن تضع لدولتها حدوداً وتوقف توسعها، ولينهي بذلك اعترافه بها ’زوراً وبهتاناً وهي دولة أقيمت بلا حدود’.ودعا مسلم الذي يشغل منصب عضو الهيئة الإسلامية- المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، مسيحيي العالم وكل المؤمنين بالمناسبة إلى أن يوجهوا أقدامهم إلى غزة وليس إلى بيت لحم، قائلا إن ’كان الميلاد حاضراً في غزة فهو إذاً حاضراً في فلسطين، وإذا كان الفرح غائباً عن غزة فشمسه غائبة عن فلسطين، وإذا كان أطفال غزة يبكون فإن كل أطفال فلسطين يبكون’.وأشار إلى أهمية أن تتوجه أقدامهم وصلواتهم إلى غزة، وكلما قبلوا طفلاً من أطفالهم أن يبصروا في وجهه صورة أطفال غزة، مشدداً على أن شعبنا كل ما يريده من العالم الحر أن يحميه من جرائم إسرائيل، وأن يصنعوا له عدلاً ليصنع لهم سلاماً.وأضاف ’أن شعبنا الآن يريد من العالم الحر أن يعيش إرادة حريته من أجل غزة’، لافتاً إلى أنه عاش في قطاع غزة أثناء الحرب، وتألم مع شعبه مدة اثنين وعشرين يوماً، ورأى بعينيه القنابل الفسفورية والمحرمة دولياً وقد دمرت ملعب لأحد المدارس الكاثوليكية، كما رأى المصابين نتيجة هذه القنابل’.وقال المنسينيور مسلم إن ’ما جرى في غزة لم يكن حرباً، فالحرب تدور بين جيشين متكافئين وسلاحين وقوتين، والجيش الإسرائيلي مسلح بأحدث وأعتى الأسلحة، ومورست ضد شعب بريء أعزل بلا مقاومة، فكان ضحية وفقط ضحية’.وطالب العالم بأن يساعد شعبنا على نيل حقوقه وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مشيراً إلى أن الأرض المقدسة وفيها القدس مدينة الله والأمل، بيت لحم مدينة السلام والناصرة مدينة بشارة الحياة والرفق، يسودهم جو من البغضاء والعنف والخوف.ورأى مسلم أن أوروبا وأميركا وكل الشعوب، التي اعترفت بقيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين بغير حق، هي شريكة بكل الجرائم، التي ارتكبتها إسرائيل بحق شعبنا الفلسطيني.وشدد في هذا الصدد على أن ’مشاركة العالم إسرائيل في جرائمها يجب أن توقظ فيهم ضمائرهم وتستدعي منهم أن يكفكفوا دموع شعب وأطفال فلسطين وأن يردوا إليهم حقوقهم المسلوبة، ويمسحوا الحزن من قلوبهم ويضعوهم في مكانهم الحقيقي والطبيعي بناة لحضارة العالم كما كانوا’.