خبر : خطة وطنية الان/يديعوت

الخميس 23 ديسمبر 2010 11:28 ص / بتوقيت القدس +2GMT
خطة وطنية الان/يديعوت



"ب"، عضو كبير جدا في الحكومة، لم يظهر امام الجمهور القلق من مشكلة اللاجئين حتى ظهر يوم أمس. طالبو لجوء؟ انه حتى لم يعرف ما هذا. متسللون؟ اوه، مشكلة عويصة. سياسة حكومة؟ بالتأكيد، بالتأكيد. سنضربهم، او شيئا من هذا القبيل. اللحظة التي وقف فيها بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء، دعا الجمهور الى وقف الغضب والعنف ووعد بان يعالج كل شيء، كانت تاريخية مثل اللحظة التي ازالت فيها اورلي ايناس ستار المجهول وكفت عن ان تكون "أ". "ب" خرج الى الجمهور، ويا للعجب كان له ما يقوله. لماذا كان ينبغي له أن ينتظر حتى يكون متأخرا وان تنتشر النار في ارجاء البلاد وتعرض للخطر حياة الناس مثل كل نار لا يوجد من يسيطر عليها؟ لا ندري، ولكن لا ينبغي أيضا أن نستخف بالامر. فقد خرج من الخزانة. "الحكومة تعمل، مهمتنا ان نحل المشكلة، ونحن سنحلها ايضا". كلمات كالمياه الصافية، حتى وان كانت الحلول المقترحة تذكر بقدر اكبر بالسمك العفن الذي يطفو عليها. هذا لا يغير في الامر من شيء. نتنياهو أخذ المسؤولية، وحتى قبل أن تقع المصيبة. الان يجب أن نفصل المعجزة الى تفاصيلها: الجدار هو خطوة لازمة، جزءا من أخذ المسؤولية عن حدود الدولة، وان كان من المهم أن نذكر أن اللاجىء الذي يدق بابها ويطلب لجوءا سياسيا يستحق حسب القانون الدولي فحص وضعه. من جهة اخرى، هذا سينجح على ما يبدو بالنسبة للاغلبية. فكم واحدا سيقطع كل الصحراء كي يقف لينظر الى السور؟ معسكر الاعتقال هو حل بائس وعديم الجدوى. اذا كان يصعب على الدولة أن تعالج كما ينبغي 2.000 شخصا ينتظرون فحص مكانتهم، فماذا ستفعل بعشرة الاف شخص محبوسين لزمن غير محدود؟ الحلول لمسائل مثل ماذا سيفعلون هناك مم سيعيشون والى اين سيواصلون هي مسائل باعثة على اليأس لكل الاطراف. ماذا إذن؟ مسموح لدولة اسرائيل أن تبحث عن حلول ابداعية الى اين ستنقل اللاجئين؟ ليس مؤكدا أن صفقة نتنياهو، اثنين بثمن واحد للدولة الافريقية الاول التي توافق على ان تجمع بعض المال عليهم هو حل ابداعي كهذا. ولكن حقيقة هي أن السودانيين بدأوا يخرجون من هنا طواعية. ويمكن أن نساعد آخرين يطلبون شهادات عبور ويتلقون التجاهل. اضافة الى ذلك، فان فحص أحقية اللجوء ومنح مكانة لاجئ لمن يستحقها سيجدي الدولة اساسا إذ عندها فقط يمكن للاجئين المعترف بهم أن يغادروا اسرائيل الى الغرب بصورة قانونية ومرتبة الى عائلات عديدة منهم تدبرت امورها وتنتظرهم. اما اليوم فهم ببساطة عالقون هنا. والاكثر الحاحا: وقف التجويع، البطالة المقصودة، الاهمال وخلق الغيتوات لاولئك الذين يتواجدون هنا وليس في هذه اللحظة أي سبيل الى اخراجهم. اسرائيل فقط تخسر وستخسر اكثر من احياء المهاجرين العاطلين عن العمل، المحبطين، معدمي الخدمات الصحية او الرفاه. لا ترغب أي دولة سوية العقل هذا في داخلها، ولانه لا يمكن اخراجهم في هذه اللحظة، فان السبيل الوحيد هو البدء بمعالجة امورهم. منظمة أطباء لحقوق الانسان تتحدث اليوم عن "اجوبة اجتماعية". وبدلا من الانشغال بالمكانة القانونية، منح خدمات اساسية للصحة والرفاه استنادا الى القوانين القائمة في اسرائيل وبدعم المواثيق الدولية. خط للعامل، مركز مساعدة العمال الاجانب وجمعية حقوق المواطن تطالب منذ سنين بوقف سياسة "البوابة المستديرة" والكف عن جلب مهاجري عمل جدد من الخارج وتوفير عمل لمن بات هنا. الاهمال القائم لا يستحقه احد، لا سكان الاحياء القدامى، لا المستوطنين الجدد ولا حتى "ب"، الذي يمكن للنار التي تنتج عن هذا الاحتكاك ان تصل هذه المرة اليه حقا.