القدس المحتلة / سما / استنكر الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك النائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس قرار الحكومة الإسرائيلية بالمصادقة على خطة لترميم عدد من المواقع الأثرية والتاريخية العربية بعد أن اعتبرتها إرثاً يهودياً، في محاولة منها لتزييف الحضارة وتغيير التاريخ ، علماً بأن سلطات الإحتلال الإسرائيلي تسعي من وراء ذلك إلي الحصول على شرعية وجودها، حيث رصدت ثلاثين مليون دولار لتنفيذ المخطط . كما ندد الشيخ سلامة في بيان وصل (سما) نسخة عنه بالمخطط الذي تنوي بلدية الاحتلال في المدينة المقدسة تنفيذه على أراضي صور باهر، وذلك بإقامة حي استيطاني على الأراضي الفلسطينية المصادرة ، حيث يتكون المشروع من خمس عمارات سكنية تضم مائة وثمانين شقة، وقد تم رصد الميزانيات اللازمة لذلك . وقال :" إن المخطط الجديد هو حلقة من حلقات الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، حيث تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي يومياً بمصادرة الأراضي وهدم البيوت وطرد السكان المقدسيين وسحب هوياتهم " , مبينا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمد إلي خطة استيطانية لتزييف المشهد الحضاري والتاريخي في المدينة المقدسة وسائر الأراضي الفلسطينية، كما أنها تقوم في نفس الوقت بخطة استيطانية موازية على الأرض بإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية لليهود في محاولة لتزييف المشهد الديموغرافي بالمدينة المقدسة لصالح اليهود . وندد سلامة بالإجراءات الإسرائيلية المتلاحقة ضد الشخصيات الدينية و الوطنية والنواب المقدسيين ، والتي كان آخرها إبعاد النائب المقدسي محمد أبوطير عن مدينة القدس، حيث يعتبر ذلك تمهيداً لحملة تهجيرية واسعة للشخصيات المقدسية الفاعلة . كما وبين أن الحملة العدوانية الإسرائيلية ضد مدينة القدس والمقدسات مستمرة ، محذرا من عواقب قيام مجموعات إسرائيلية بوضع مجسم للهيكل المزعوم على سور المدينة المقدسة بجانب باب الساهرة، بالإضافة لرفع أعلام على السور في محاولة لتغيير واقعه التاريخي، مع العلم أن السور وقف إسلامي تم بناؤه في عهد السلطان سليمان القانوني العثماني . وناشد سلامة جميع الجهات العربية والإسلامية والدولية وخاصة منظمة اليونسكو بضرورة المحافظة على الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة، والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى والمقدسات، وكذلك دعم السكان المقدسيين كي يبقوا مرابطين فوق أرضهم المباركة .