خبر : ندوة سياسية في القاهرة تؤكد ضرورة إنهاء الانقسام

الأربعاء 22 ديسمبر 2010 03:47 م / بتوقيت القدس +2GMT
ندوة سياسية في القاهرة تؤكد ضرورة إنهاء الانقسام



القاهرة / سما / جدد متحدثون في ندوة سياسية نظمتها حركة ’فتح’ إقليم مصر، دعمهم وتأييدهم لموقف القيادة الفلسطينية الرفض للمفاوضات في ظل عدم التزام إسرائيل بوقف تام للاستيطان.وشددوا خلال الندوة التي عقدت في مقر مكتب الحركة وسط القاهرة، على ضرورة إنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، محملين حركة ’حماس’ المسؤولية كاملة عن استمرار حالة التمزق والفرقة لرفضها التوقيع على ورقة المصالحة المصرية.واستعرض عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رئيس كتلتها البرلمانية عزام الأحمد، خلال الندوة، الوضع السياسي بتعقيداته نتيجة استمرار الانقسام، وتعثر عملية السلام، لافتا إلى أن الموقف الفلسطيني صلب في هذا الاتجاه.وقال: ’لأول مرة تقول الولايات المتحدة أنها غير قادرة، وهذا جاء نتيجة لصلابة موقفنا، وهم طرحوا مفاوضات موازية ونحن رفضنا ذلك، واللقاء الذي جرى أمس مع ديفيد هيل مساعد المبعوث الأميركي لعملية السلام جاء في إطار العلاقات الثنائية، وليس في المفاوضات’.وأوضح أن القيادة الفلسطينية بدأت عمليا بالتحرك لنقل موضوع الاستيطان الإسرائيلي إلى المؤسسات الأممية وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي.وأشار إلى أنه يخالف الرأي القائل بأن المعركة القادمة في مجلس الأمن خاسرة، لأن مجلس الأمن أصدر 11 قرارا ضد الاستيطان، وأن الولايات المتحدة من الصعب أن تطعن في قرارات أيدتها في السابق بشأن الاستيطان تحديدا.وعبر عن أمله بأن تعيد واشنطن النظر في سياستها القائمة على تقديم الدعم اللامحدود لإسرائيل، لأن ذلك يسهم في إعطاء دفعة لعملية السلام، وإنهاء الصراع القائم.وشدد الأحمد على أن حركة فتح جادة في تحقيق المصالحة إيمانا منها بأن ذلك يصب في خدمة المشروع الوطني، وأنه لا تنمية دون غزة، مضيفا أن ’غزة تحوي المطار، والميناء، وهناك أهلنا وأبناء شعبنا، وهمنا هم واحد’.وأعرب عن تشاؤمه من إمكانية تحقيق المصالحة سريعا، وعزا ذلك إلى عدم وجود إرادة لحركة حماس، واصفا مسلك الأخيرة بأنه يقوم على الإقصاء وليس التحالف.وقال: ’لاحظنا خلال اجتماعنا الأخير في دمشق مع حركة حماس، وجود خلاف داخل هذه الحركة، وللأسف قيادات حماس في غزة منتفعة من الوضع القائم على جبي الضرائب وتجارة الأنفاق، ومن هنا يدفعون لتعطيل المصالحة’.وأوضح أن قيادة حماس في غزة استطاعت أن تفتح خطوط اتصال مع الخارج، ومع إيران مباشرة، ومع القيادة العالمية لحركة الإخوان المسلمين.وأكد الأحمد أنه رغم المعطيات التي لا تدعو للتفاؤل، إلا أن حركة فتح متمسكة بضرورة عقد اللقاء المقرر مع حماس في نهاية الشهر الجاري على أمل حل موضوع الأمن، الذي مازال عالقا، مشددا على رفض فتح الدخول في مواضيع أخرى لأنه تم الاتفاق حولها سابقا.وجدد الأحمد تأكيده أن 90% مما ورد في وثيقة المصالحة المصرية من إعداد الفصائل الفلسطينية، وأنها كانت محصلة لجولة الحوار الشامل، وسبع جولات من الحوار الثنائي بين فتح وحماس، وأنه في موضوع الأمن الورقة أكثر قربا وانحيازا لما طالبت به حماس.بدوره، اعتبر عضو اللجنة المركزية محمود العالول أن حركة ’فتح’ عانت قبل مؤتمرها العام السادس من حالة ترهل وارتخاء، وأن الأمور تسير باتجاه الأفضل حاليا.وقال: ’الوضع الفلسطيني صعب ومعقد لدرجة كبيرة، لكن هناك أوراق قوة يمكن أن نستخدمها، والمهم أن الموقف الفلسطيني صلب’.وأشار إلى أن الجهود التي تبذل حاليا لتحقيق المصالحة تصب في خانة تقوية الجبهة الداخلية، مشددا على أن التناقض الأساسي مع الاحتلال.وحثّ أبناء ’فتح’ على الالتفاف حول الحركة بعيدا عن الخلافات، مضيفا: ’لا بد من العودة لأخلاق فتح التي تربينا عليها وسار عليها قادتنا’.وكانت الندوة افتتحت بكلمة ألقاها أمين سر فتح في مصر لمعي قمبرجي، عرف خلالها بالتاريخ النضالي لمشاركي الندوة، مشددا على أهمية التواصل بين قيادة الحركة في الداخل والخارج.وناقش المتحدثون الوضع الصعب في قطاع غزة، وسبل تفعيل عمل أقاليم فتح في الخارج، والموقف الأميركي من عملية السلام، والمصالحة الفلسطينية، والعلاقة بين حركة فتح والجبهة الشعبية ونتائح حوار الفصيلين على مدار اليومين الماضيين في مقر سـفارة فلسـطين لدى القاهرة.وشارك في الندوة مفوض أقاليم الحركة في اللجنة المركزية د. جمال محيسن، وعضو مجلسها الثوري د.سمير الرفاعي، ومسؤول ساحة لبنان فتحي أبو العردات، إضافة إلى مسؤولي التنظيمات الشعبية الفلسطينية في مصر، وعدد من كوادر الحركة، والأطر النقابية المختلفة.