القدس المحتلة / سما / ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي وصحيفة هآرتس اليوم الأربعاء :" انه بالرغم من التقديرات الاستخباراتية الأساسية بأن منظمة حماس في قطاع غزة ما زالت ترتدع من احتمال تكرار عملية (الرصاص المصبوب) إلا ان هناك احتمالا قويا – بحسب التخمينات لدى هيئة الأركان العامة في جيش الاحتلال باشتعال الموقف على الجبهة الجنوبية وبخروج الوضع عن السيطرة وانفلات زمام الأمور عاجلا أم آجلا. وتقول إذاعة جيش الاحتلال :"ان حوادث الأيام الأخيرة (ازدياد عدد القذائف المطلقة من القطاع على جنوب الدولة العبرية ) لا تؤدي إلى تصاعد الأوضاع فورا غير ان التوجه العام واضح بناء على كافة التقديرات في الجيش الإسرائيلي اذا ما استمرت الأمور على هذا المنوال فان التصاعد الأخير على حدود قطاع غزة من شأنه أن يشتدّ حدّة لدرجة توقع حدوث مواجهة أخرى بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس والجيش سيشدد ردود فعله على استمرار حوادث إطلاق القذائف من القطاع على إسرائيل. وبحسب الإذاعة تزداد خشية الجهات الأمنية المختصة من احتمال إقدام حماس على استهداف خطوط السكك الحديدية وتوجيه قذائفه الصاروخية صوب قطارات محملة بالركاب على الخط الحديدي الجديد بين بئر السبع وتل أبيب المارّ جزئيا على امتداد التجمعات السكنية المحيطة بالقطاع. وتقول إذاعة الجيش :" ان ضباطا من الجيش يجرون سلسلة لقاءات مع مقاولي مشروع مدّ الخط الحديدي الجديد لإيجاد حلول كفيلة بحماية عربات القطارات مثل بناء أنفاق او جدران محصنة". هذا ويشكل تحسين القدرة الصاروخية المضادة للدروع لدى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة مدعاة للقلق لدى قيادة الجيش الإسرائيلي في ضوء قيام رئيس الأركان الجنرال غابي اشكنازي أمس بكشف النقاب عن تعرض دبابة ميركافا قبل نحو أسبوعين لإصابة صاروخ (كورنيت) مطور. حيث إن احتمال إطلاق صاروخ من هذا الطراز على مبنى في أحد التجمعات السكنية الإسرائيلية من شأنه ان يلحق خسائر وأضرارا أشد فتكا من قذائف القسام الصاروخية التي تعتبر سلاحا غير دقيق التصويب خلافا لصواريخ الكورنيت. وفي ظل هذا التهديد عكفت قيادة المنطقة الجنوبية خلال العام الأخير على تحليل مواطن الضعف في حماية التجمعات السكنية وعلى امتداد محاور السير حيث تم بناء جدران محصنة. ومن المقرر ان يتم قريبا إطلاق مشروع غرس غابة حول هذه التجمعات السكنية لحجب الرؤية عن قطاع غزة.