خبر : في خطوة نادرة: المخابرات الاسرائيلية تعوض فلسطينيا حقق معه وعذب../هآرتس

الثلاثاء 21 ديسمبر 2010 12:17 م / بتوقيت القدس +2GMT
في خطوة نادرة: المخابرات الاسرائيلية تعوض فلسطينيا حقق معه وعذب../هآرتس



وافق جهاز الامن العام "الشاباك" – المخابرات على دفع تعويضات لجمال مصطفى الهندي، نشيط الجبهة الشعبية الذي ادعى بان محققي الجهاز عذبوه قبل 15 سنة واحدثوا له عجزا بنسبة 30 في المائة. دفع تعويضات لشخص جرى التحقيق معه ويدعي أنه اجتاز تعذيبا هو خطوة شاذة للغاية من جانب المخابرات الاسرائيلية، وحسب قرار المحكمة، فان المبلغ الذي سيدفع للهندي سيبقى سريا. في 18 تموز 1995 قتل اوهاد بخرخ ابن 18 من بيت ايل واوري شحور ابن 19 من رعنانا. وقد اطلقت النار عليهما من مسافة قصيرة بينما كانا يستحمان في محمية وادي القلط في شمال صحراء يهودا. فبعد اسبوعين من القتل اعتقلت المخابرات الهندي من قلقيليا للاشتباه بارتكابه الجريمة. وكان الهندي معروفا جيدا للمخابرات، حيث قضى في الماضي ثلاث فترات سجن على رشق زجاجات حارقة، الصاق مناشير الجبهة الشعبية واختطاف عملاء.ونقل الهندي الى التحقيق في منشأة المخابرات في بيتح تكفا. في دعوى مدنية رفعها فصل التعذيب الذي اجتازه بزعمه: تكبيل اليدين والساقين بالقيود الى كرسي يميل الى الامام؛ تغطية الرأس بكيس؛ اطلاق موسيقى صاخبة دون توقف؛ ايقافه في وضعيات أليمة؛ الهز؛ الصفعات وغيرها من الضربات؛ وكذا منع النوم. وادعى الهندي بان المحققين هددوا بقتله وهدم بيته. وقد فعل الضغط في التحقيق فعله، واعترف الهندي بعمليتي القتل. وقال الهندي لمحققي المخابرات "نصر" و"تصادوق" "انظروا، لا تسألوني ماذا أعرف عن قتل اليهود واعمال الجبهة الشعبية. اعطوني بندا واضحا، تهمة واضحة، وأنا اعترف بها، على أن تتركوني". وشهد الهندي بان المحققين قالوا له "توجد تهمة، اروي لنا كيف قتلت اليهوديين في وادي القلط. عندها قررت ان اروي لهم قصصا". وحسب اقواله قال له المحققون كيف نفذ القتل وطالبوه فقط بان يعيد التفاصيل. الفلسطينيون الذين تحدث عنهم الهندي اعتقلوا وحبسوا لدى السلطة. بعد التحقيق تراجع الهندي عن افادته وادعى بانها انتزعت منه تحت الضغط. في نهاية المطاف تبين أنه كانت له حجة غيبة: في يوم القتل كان يعمل في مستوطنتي الفي منشه وتسوفيم. في تلك الفترة سجل في مركز الامن اسماء كل العمال الذين عملوا في المستوطنات. وبين السجل بانه لا يمكن للهندي أن يكون في وادي القلط يوم القتل. كما أن رب عمله أكد روايته فالغيت تهمة القتل. في النهاية اتهم الهندي في عضوية الجبهة فاطلق سراحه بعد نصف سنة. في 1996 رفع من خلال المحامي دان أسن دعوى اضرار ضد المخابرات وضد محققيه. طبيب فحصه قرر له عجزا عقليا بنسبة 30 في المائة. وجاء من المخابرات ان "قرار المحكمة صدر في بحث مغلق ونحن ممنوعون من التطرق الى تفاصيله. وينبغي التشديد على أنه في التسوية لم تعترف المخابرات باي شكل كان بالحقائق التي زعمها المعتدي ولم تأخذ على عاتقها شيئا من المسؤولية عن حالته.