خبر : اسرائيل وبرشلونة: المعركة على الرعاية../ ضربات زاوية../معاريف

الإثنين 20 ديسمبر 2010 11:32 ص / بتوقيت القدس +2GMT
  اسرائيل وبرشلونة: المعركة على الرعاية../ ضربات زاوية../معاريف



 اسرائيل، الى جانب عدد آخر من الدول، تعمل على اقناع مجلس ادارة المجموعة الاسبانية الفاخرة في برشلونة لعدم إقرار عقد التبني الذي وقعته مع صندوق قطر، احد الصناديق الابرز في تمويل حماس في غزة. مصادر رفيعة المستوى في برشلونة، أفادت بان فريق كرة القدم  الذي يعتبر ذا عدد العاطفين الاكبر في العالم، تلقى توجهات من جهات رسمية وغير رسمية في اسبانيا وغيرها من الدول لعدم تنفيذ عقد الدعم.  بالتوازي، تبذل جهود للضغط على الفريق من خلال الرأي العام، بنشر تقارير اخرى في وسائل الاعلام المحلية لمنع توقيع العقد من جانب الفريق مع الصندوق القطري. في مؤسسات الاتحاد الاوروبي اتخذوا مؤخرا أعمالا ترمي الى الدفع الى الامام بعملية ادراج التحالف الخيري، الذي يعتبر صندوق قطر جزءا منه، في قائمة منظمات الارهاب، بحيث أن لا يتمكن الفريق، قانونيا، من تلقي المال من الصندوق. وعلمت "معاريف" بانه كنتيجة للضغوط تعيد ادارة برشلونة النظر في تنفيذ الاتفاق. منذ يوم تأسيسه وحتى قبل نحو اسبوع لم يكن لفريق كرة القدم الشهير، من اقليم كتلونيا في اسبانيا، راعٍ. فضلا عن ذلك، فان الفريق، بطل الدولة في السنتين الاخيرتين، فاز في العام الماضي بكأس بطولة اوروبا، واختار أن يضع على قمصان لاعبيه شارة اليونسيف. غير أن الفريق علق في السنوات الاخيرة في ازمة اقتصادية عسيرة، ولهذا فقد وقعت ادارته اتفاقا استثنائيا في حجمه مع صندوق قطر، بموجبه ينقل له الصندوق في السنوات الخمس القادمة مبلغا اسطوريا 165 مليون يورو (قرابة 800 مليون شيكل). بالمقابل فان شعار صندوق قطر سيبرز على قمصان اللاعبين بمن فيهم نجوم كرة القدم ليونيل ماسي آندرس اينستا وتشابا هرنادس، الى جانب شعار اليونسيف. ومع أن العقد قد وقع، الا ان على مجلس ادارة الفريق ان يصادق عليه – وفي هذه النقطة بالضبط تتركز جهود اسرائيل ودول اخرى التي تعارض التوقيع.  التحالف الخيري، الذي تشكل في اثناء الانتفاضة الثانية وضم نحو ستين منظمة تعمل اساسا في اوروبا والشرق الاوسط (بما فيها المنظمة التركية IHH، التي تذكر من الاسطول الى غزة)، يرمي الى تجنيد الاموال لمواصلة المقاومة الحماسية في المناطق في اثناء الانتفاضة. ومنذ تأسيسه يعرض التحالف الخيري نفسه كمنظمة مسؤولة عن تجنيد الاموال ونقلها الى النشاطات الخيرية، ولكن حسب تقارير استخبارية عديدة يدور الحديث عمليا عن منظمة تدعم الارهاب من خلال حركة حماس. في العام 2008 اخرجت حكومتا اسرائيل والولايات المتحدة صندوق قطر والتحالف عن القانون، بعد أن تقرر انهما منظمتان مؤيدتان للارهاب. اما الاتحاد الاوروبي كما يذكر، فيعمل على ادراج التحالف وكل الصناديق التي يتشكل منها ضمن قائمة الارهاب لديه. على رأس صندوق قطر، وكذا على رأس التحالف الخيري، يقف الشيخ يوسف القرضاوي، العضو في المجلس الاعلى لحماس في دمشق الى جانب الرئيس خالد مشعل.  القرضاوي معروف بالتحريض منفلت العقال ضد اسرائيل ومعروف كنافٍ للكارثة على نحو مواظب. ضمن امور اخرى، صاغ فتاوى في سنوات التسعين تسمح بتنفيذ عمليات انتحارية ضد اسرائيل وضد اليهود. بل انه اعلن عن حرب ثقافية ضد الغرب وقيمه. وفي يد حكومات اسرائيل، الولايات المتحدة ودول مركزية في غربي اوروبا براهين على أن صندوق قطر، وكذا باقي الصناديق التي يتشكل منها التحالف الخيري، هي جزء لا يتجزأ من جهاز الارهاب لحماس. فالحديث يدور عن منظمات تتضمن آليات لجمع المال وتحويلات مالية ذكية. أحد اسباب الكفاح الاسرائيلي العنيد ضد عقد برشلونة مع صندوق قطر هو التخوف من أن قرار الفريق الاعتباري الموافقة على التبني من جانب الصندوق "سيبيض" الصورة السلبية لعمل الصندوق. وفي اسرائيل يخشون ايضا بان الامر سيشكل سابقة لفرق رياضية اخرى لتحصل في المستقبل على رعاية من جهات اشكالية كهذه.