رام الله / سما / أكد الدكتور محمود الهباش وزير الأوقاف والشؤون الدينية أن الوحدة الوطنية فريضة شرعية وضرورة سياسية ومن يضرُّ بها يخالف شرع الله، مشدداً على أن الوحدة الوطنية هي صمام الأمان لشعبنا، وأن القيادة الفلسطينية مصرة على إنهاء الانقسام وإعادة اللحمة بين أبناء الوطن الواحد. جاء ذلك خلال لقائه مع لجنة العشائر التابعة للتعبئة والتنظيم لحركة فتح، برئاسة اللواء حيدر عيدة مسؤول ملف العشائر في الوطن ومستشار السيد الرئيس لشؤون العشائر. واعتبر الهباش بأن العشائر الفلسطينية هي النسيج الاجتماعي الحقيقي لفلسطين، متمنياً أن تعود اللحمة للوطن حتى يتسنى لعشائر قطاع غزة أن تشارك في النشاطات الاجتماعية والسياسية، وأن يسقط وهم الفرقة والانفصال من الشأن السياسي والاجتماعي الفلسطيني. كما أوضح الهباش أن الشعب الفلسطيني يمر بظروف صعبة للغاية، فالمسيرة السياسية وصلت إلى طريق مسدود، وأدى إلى وجود موقفين متضادين، الأول: موقف الاحتلال الذي يريد الهيمنة على الشعب الفلسطيني وأرضه من خلال الاستيطان وسرقة الأرض والمياه، الثاني: يتمثل بموقف القيادة الفلسطينية ويقوده الرئيس أبو مازن، وهو موقف يتمسك بالحق والثوابت الوطنية الفلسطينية، وعلى رأسها القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، وعودة اللاجئين، مضيفاً أن مقومات صمودنا؛ تتمثل بكوننا نمتلك الحق بأرضنا وإقامة دولتنا الفلسطينية عليها، وتؤكد على ذلك القوانين الدولية، وقرارات المجتمع الدولي. وقدم الهباش شرحاً وافياً عن الدور الذي تقوم به الوزارة من خلال تطبيق رسالتها التي تدعو إلى الوحدة ورص الصفوف، وبكونها وزارة جميع الشعب الفلسطيني، بعيداً عن الحزبية والفئوية، كما أشار إلى سياسة الوزارة في بناء وإعمار المساجد وبث رسالة الإسلام السمح والمعتدل، دون غلو أو تشدد، داعياً إلى ضرورة تنزيه المنابر عن أي أغراض سياسية أو حزبية. من جهتهم ثمَّن مندوبو العشائر الدور الذي تقوم به وزارة الأوقاف ممثلة بالدكتور محمود الهباش، وأكدوا على دعمهم للسيد الرئيس محمد عباس في مواجهة الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية، مشددين على أن العشائر هي سياج القيادة الفلسطينية. وقدم اللواء عيدة مشروع دراسة بعنوان ’القدس عاصمة العشائر العربية’ داعياً وزارة الأوقاف إلى تبنيه.