خبر : هاجموا المدنيين دون ملاحقة.. منظمة إسرائيلية تنشر كتاب "كسر الصمت" يكشف تواطؤ الجيش مع المستوطنين

الجمعة 17 ديسمبر 2010 02:14 م / بتوقيت القدس +2GMT
هاجموا المدنيين دون ملاحقة.. منظمة إسرائيلية تنشر كتاب "كسر الصمت" يكشف تواطؤ الجيش مع المستوطنين



القدس المحتلة / سما / يكشف كتاب يضم شهادات جنود إسرائيليين سابقين وينشر الاسبوع المقبل عن التواطؤ القائم بين الجنود والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. ويحمل الكتاب عنوان (كسر الصمت)، على اسم المنظمة التي ستنشره والتي تجمع منذ سنوات شهادات جنود إسرائيليين خدموا في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأشارت مقدمة الكتاب التي حصلت فرانس برس على نسخة منها قبل صدوره رسميا في 21 كانون الاول/ ديسمبر إلى أن "الكتاب يعرض الاساليب العملانية للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وغزة وتأثير هذه الاساليب على الحياة اليومية لسكان المنطقتين من الفلسطينيين والمستوطنين والجنود". وردا على هذا الكتاب اتهم الجيش الإسرائيلي في بيان منظمة كسر الصمت بانها تسلك سلوكا خادعا يثير الشكوك في نواياها. وأخذ الجيش على هذه المنظمة غير الحكومية المناهضة للاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة عدم تسليمها هذه الشهادات إلى المراجع المكلفة على تطبيق القانون، الأمر الذي كان من شأنه، فيما لو حصل، أن يؤدي إلى فتح تحقيق معمق في هذه الشهادات، بحسب بيان الجيش. ويندد أحد أقسام الكتاب الأربعة بواقع أن الجيش يخدم مصالح المستوطنين على حساب السكان الفلسطينيين. ويتحدث الكتاب عن مهاجمة المستوطنين للفلسطينيين من دون أي تدخل أو ملاحقة من قبل الجيش وكذلك عن تلقي بعض الجنود أوامر من المستوطنين بشأن السياسات المتبعة مع جيرانهم الفلسطينيين. وقال جندي يحرس مستوطنة قرب الخليل (جنوب) إن المسؤول الأمني في المستوطنة يقرر ما هو المسموح وما هو غير المسموح.. انه شيء مثير للعجب، عندما يضع مدني للجيش الحدود والقوانين. ويضم الكتاب أكثر من 100 شهادة لم يكشف عن هوية اصحابها أدلى بها جنود سابقون من بين 700 شهادة جمعها الكتاب بحسب يهودا شاوول أحد مؤسسي هذه المنظمة التي انطلقت عام 2004. وقال لوكالة فرانس برس "سبق أن نشرنا جزءا من الشهادات لكن معظم ما ورد في الكتاب شهادات جديدة تسمح بتكوين صورة دقيقة لما حصل على الأرض في السنوات العشر الأخيرة". ويكشف جنود عن القيام أحيانا بأعمال تعسفية ضد مدنيين بذريعة منع حصول هجمات. وقال أحد الجنود "طلبوا منا اقامة حاجز في وسط قرية، لمجرد اظهار وجودنا، لاخافة السكان".