الشركات الخلوية والهواتف الارضية ستلزم بتمويل اشغال البنية التحتية للمخابرات، للموساد، للجيش وللشرطة، المتعلقة بأمن الدولة والسلامة العامة. هكذا تقرر في مادة في قانون التسويات وضع على طاولة الكنيست. وحسب مصادر مقربة من الشركات الخلوية، فان "اشغال البنية التحتية التي تطلبها أذرع الامن تتعلق ضمن امور اخرى بتنفيذ المتابعات، التنصتات الخفية والعثور على المفقودين. احدى الخدمات الاكثر انتشارا التي تمنحها الشركات الخلوية هي عرض المسار الذي كان فيه الانسان على مدى بضع ساعات، استنادا الى معلومات استقبلت من جهازه الخلوي". وحسب التقديرات، يدور الحديث عن اشغال بحجم عشرات ملايين الشواكل في السنة لكل واحدة من الشركات. لجنة الخارجية والامن في الكنيست ستجتمع هذا الصباح للبحث في اقرار المادة الجديدة تمهيدا للقراءة الثانية والثالثة. في قانون زعم أن الهدف هو منع أصحاب رخص الاتصالات من تنفيذ تغييرات على المنشآت والمس بالملاءمات التكنولوجية التي نفذها جهاز الامن في هذه المنشآت، دون التبليغ عن ذلك. وفي الشروحات للقانون زعم أن الشركات ستكون مطالبة بتمويل البنى التحتية لانه تبين بانها حتى اليوم لم تبلغ عن التغييرات التي أجرتها على المنشآت، التي اعدها جهاز الامن. وانتقد النائب نحمان شاي من كديما، عضو اللجنة أمس القانون بشدة قائلا: "أنا اعترف بالحاجة الى استخدام هذه المعلومات لمواضيع أمنية. ولكن منذ متى تحمل الدولة نفقات كهذه على شركات خاصة؟ فلتتفضل الدولة وتدفع هذه المبالغ من صندوقها". وحسب اقواله، فانه "يجب التمييز بين الحاجة الى المعلومات وبين التعسف الذي تفرضه المالية والحكومة كي تمس بالشركات الخاصة. هذا غير مسبوق". وقد صيغت المادة في قانون التسويات في أعقاب قرار الحكومة اتخذ مؤخرا قبيل فرض الدفعات عن هذه الاشغال على اصحاب رخص الاتصالات. ولتطبيق القرار، يسعى الان قانون التسويات الى تعديل المادة 13 في قانون الاتصالات، الذي يعنى بتقديم خدمات بيزك لقوات الامن. وحسب المادة التي ستعدل فان "رئيس الوزراء، بالتشاور مع وزير الاتصالات، يمكنه ان يأمر الشركات بتمويل تركيب منشأة، تنفيذ ملاءمات تكنولوجية بما في ذلك منح حق وصول للمنشآت الهاتفية لممثلي قوات الامن لغرض تنفيذ اعمالهم". وقبيل النقاش اليوم، بعث يعقوب جيلبرد، مدير عام بارتنر – اورنج رسالة الى اعضاء لجنة الخارجية والامن اشار فيها الى انه "لا يوجد أي فرق بين مشروع القانون هذا وبين مشروع قانون بموجبه يوفر موردو الغذاء بضائعهم لقوات الامن دون مقابل، شركات الوقود تورد لقوات الامن الوقود دون مقابل، وسكان الدولة يعملون عند قوات الامن دون مقابل". واتهم جيلبرد الحكومة بانها اختارت ادراج التعديل في اطار مسودة قانون التسويات "بهدف اقرار التعديل على القانون الاشكالي جدا في سياق تشريعي سريع، بعيدا عن ساحة النقاش الجماهيري".