القدس المحتلة / سما / اكد مسؤول القدس في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حاتم عبدالقادر اليوم ان المستوطنين شرعوا اليوم في بناء بؤرة استيطانية جديدة على الاراضي الفلسطينية شرقي مدينة القدس.وقال عبدالقادر في تصريحات صحفية اليوم "ان هذا المشروع الاستيطاني سيقام وسط حي (الصوانة) الذي يقطنه الفلسطينيون وسيقام مكان منزل فلسطيني وارض محاذية له كان هؤلاء استولوا عليهما قبل سنوات عدة".واضاف "ان المستوطنين كانوا قد حولوا هذا المنزل والارض القريبة منه الى معهد ديني اطلق عليه هؤلاء اسم (بيت اوروت) قبل ان يخططوا لاقامة حي استيطاني جديد في محيطه".وذكر ان الجهات المسؤولة في بلدية الاحتلال بمدينة القدس منحت هؤلاء يوم امس التراخيص لبناء 24 وحدة استيطانية في هذه الارض والتي تشملها اربع عمارات كل واحدة منها مكونة من ثمانية طوابق.وبين ان جرافات تابعة للمستوطنين شرعت منذ يوم امس في عمليات تجريف للارض التي ستقام عليها العمارات الجديدة على الرغم من وجود اعتراضات قانونية مقدمة للمحاكم ويجب النظر فيها.في سياق متصل اكد عبدالقادر ان الاردن بدأ فعليا التحرك لوقف مشروع اقرته الحكومة الاسرائيلية يوم امس يقضى بالشروع في توسيع فندق (الاقواس السبعة) الذي تملكه العائلة المالكة الاردنية والذي يقع على جبل الزيتون في القدس المحتلة.وحذر من ان الحديث يدور حول مشروع كبير ستنفذه اسرائيل في هذا الفندق والذي سيتعرض لتغيير انشائي في هيكله بما في ذلك اضافة نحو 70 غرفة وكذلك تغيير واجهته الامامية واقامة بنية تحتية جديدة له.وقال "ان الفندق يعد واحدا من اهم معالم مدينة القدس فهو مطل على المسجد الاقصى المبارك ويشرف على اجزاء من المدينة وما سينفذ فيه من مشاريع هو نوع من العبث الذي سيغير وضعه الذي كان قائما قبل العام 1967 ".وعبر عن الامل "بأن تتمكن الحكومة الاردنية وخلال الايام القليلة المقبلة من حسم هذا الموضوع وان ترغم اسرائيل بوقف هذا العبث بالممتلكات وبالمعالم العربية داخل المدينة المقدسة ".ورأت الكثير من وسائل الاعلام الاسرائيلية ان المشروع الخاص بالسيطرة على هذا الفندق والذي تعتبره اسرائيل تحت سيطرة ما يسمى (حارس املاك الغائبين) سيقود الى ازمة مع الاردن.وذكرت صحيفة (هارتس) الاسرائيلية "ان لديها وثائق تثبت ان (حارس املاك الغائبين) كان قد صادق على مخطط لتنفيذ مشروع كبير لتوسعة هذا الفندق.ومن المعروف ان اسرائيل وضعت قانونا خاصا تحت مسمى (قانون املاك الغائبين) بهدف الاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين الذين طردتهم اسرائيل عام 1948.ونبه عبدالقادر "ان اسرائيل تستخدم هذا القانون من اجل تنفيذ السطو المسلح على ممتلكات الفلسطينيين بما في ذلك املاك المواطنين العرب في مدينة القدس".ونفذت السلطة الفلسطينية في اكتوبر من العام 2008 حصرا لاملاك الكويتيين المسجلة قانونيا في الضفة الغربية ومدينة القدس حيث تملك هذه العقارات والاملاك عائلات كويتية بارزة قبل الاحتلال الاسرائيلي . من جهتها قالت الاذاعة العبرية ان سلطات الاحتلال ببناء حي استيطاني جديد قرب ما يسمى "المعهد الديني- بيت أوروت-" على جبل الزيتون في مدينة القدس المحتلة. واضافت الاذاعة إن الحي الجديد سيضم 24 وحدة سكنية، وسيكون مخصصاً لإيواء طلبة المعهد اليهودي..مشيرة إلى أن ما يسمى "اللجنة المحلية للتنظيم والبناء" صادقت قبل حوالي عام على تشييد هذه الوحدات السكنية.ويقف وراء هذا المشروع شركة تابعة لجمعية "إلعاد" اليمينية المعروفة بدفع مشاريع استيطانية يهودية شرقي القدس.وزعمت بلدية الاحتلال في القدس أن تصاريح البناء للمشاريع الاستيطانية تُقدَّم سواء لليهود أو للعرب دون أي تمييز ووفقاً للمخططات الهيكلية القانونية، على حد تعبيرها. وقال المحامي يئير غباي، ممثل بلدية الاحتلال في القدس باللجنة اللوائية للتخطيط والبناء، "ينبغي أن يكون واضحا للامريكيين ولكل الاسرة الدولية انه لن يكون تمييز في القدس، ولن نسمح لتأخيرات لا داعي لها في اصدار تراخيص البناء لكل شخص يملك حقوقا بموجب القانون سواء كان يهوديا ام عربيا".واضاف المحامي غباي بأن "القدس هي مدينة مفتوحة وهكذا ستبقى الى الابد، لليهود حق في السكن في كل ارجاء مدينة القدس، ولن نسمح لاحد بان يقيد أو يمنع هذا الحق".