غزة / سما / قال الأمين العام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة ,إن سياسات حكومة اليمين الإسرائيلية أدت بالعملية السلمية إلى موت سريري بسبب الابتزاز الذي تمارسه هذه الحكومة على المفاوض الفلسطيني والدول العربية والولايات المتحدة الأمريكية والعالم. واستعرض حواتمة الجهود المبذولة منذ أوائل العام الحالي والتي أجهضت من قبل حكومة اليمين واليمين المتطرف في اسرائيل رغم "الكرم" الأمريكي اللامحدود المتمثل برزمة عسكرية قيمتها 6 مليارات دولار لضمان تفوق إسرائيل امنيا وعسكريا مقابل موافقة حكومة نتنياهو على تجميد الاستيطان 90 يوما، لكنه وبعد موافقته على هذه التفاهمات مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عاد ووضع العصي في الدواليب. وأشار حواتمة إلى أن أمريكا تحاول إيجاد مخرج للوضع الحالي من خلال العودة إلى المفاوضات التقريبية مع أنها جربتها وفشلت لمدة أربعة أشهر، كما فشلت المفاوضات المباشرة هي الأخرى بسبب تعنت نتنياهو. وقال :"إن ما تقوم به اسرائيل هو شراء الوقت لصالحها وهدره فلسطينيا كما أن نتنياهو يخطط بتعنته إلى انقضاء العام المقبل دون قيام دولة فلسطينية كما جاء في خطاب الرئيس الأمريكي الأخير في الأمم المتحدة" . وتابع حواتمة :"تسوية سلمية نهائية شاملة لا تلوح في الأفق بل اتفاق اطار بحاجة الى 15 عاما لتنفيذه تماما كما هو الحال بالنسبة لأوسلو الذي لم تنفذ اسرائيل من بنوده شيئا"، موضحا أن اسرائيل لا تريد دولة فلسطينية متصلة وعاصمتها القدس بل تريد كيان أشلاء بلا سيادة ولا حدود ولا قدس شرقية. وشدد على أن السياسات الإسرائيلية تهدد أول ما تهدد دولا عربية مجاورة لفلسطين أرضا وشعبا لأنها ستؤدي الى موجات هجرات جديدة, داعيا القيادة الفلسطينية إلى الصمود والتمسك بوقف كامل للاستيطان. وطالب لجنة المتابعة العربية التي ستجتمع في القاهرة اليوم بحضور رئيس السلطة محمود عباس، بمناقشة المستجدات المتعلقة بالموقف الأمريكي. ودعا اللجنة الرباعية الدولية المسؤولة عن خريطة الطريق لاتخاذ قرار بحدود دولة فلسطين وان تكون القدس الشرقية عاصمة لها, مطالبا بمواصلة الجهود مع المجتمع الدولي لحث الجميع على الاعتراف بالدولة الفلسطينية التي تعترف بها حاليا نحو 100 دولة، مؤكدا أن مطلع العام المقبل سيشهد سلسلة من الاعترافات بالدولة الفلسطينية من قبل دول أمريكا اللاتينية والكاريبي وأولها دولة الأوروغواي. وحذر حواتمة من الاستجابة للضغوط الأمريكية والإسرائيلية تحت ذريعة الخطوات أحادية الجانب التي تقوم بها اسرائيل، مشددا على ان الحوار الوطني الفلسطيني الشامل هو الحل الأمثل لإنهاء الانقسام الفلسطيني.