رام الله / سما / دعا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح المفوض العام للعلاقات العربية عباس زكي، إلى عقد مؤتمر قمة إسلامي فورا، من أجل مدينة القدس، التي تتعرض لعملية تهويد غير مسبوقة ولمخططات إسرائيلية خطيرة. وشدد على أنه مطلوب من القمة تحديد مواقف الدول الإسلامية عمليا من القدس، "باعتبارها ليست لنا وحدنا بل لكل المسلمين، والتي أصبحت في عين الخطر". وقال زكي، في تصريحات صحافية إن "النضال والجهاد من أجل تحرير القدس ليس مهمة الفلسطينيين وحدهم، بل مهمة كل المسلمين وكل الأوفياء وحملة العقيدة، والجهاد من أجلها فرض عين وليس كفاية، خاصة في ظل التهديد الذي تتعرض له هذه المدينة المقدسة وسكانها على مدار الساعة من قبل المحتلين الذين يعملون على تغيير ملامحها العربية والإسلامية وطقوسها المسيحية القديمة". ولفت إلى أن أعمال الحفر التي تقوم بها إسرائيل أسفل المسجد الأقصى تهدد بحدوث انهيار المصلي المرواني، والمصلي القبلي، إضافة إلى أنها قد تؤدي إلى انهيارات كبيرة أخرى في المباني المجاورة للأقصى، علاوة على بناء كنيس جديدة بعد كنيس الخراب، بهدف إخفاء المنظر المألوف، قبة الصخرة والأقصى. وأشار إلى التصريحات الأخيرة لقائد ما يسمى بالجبهة الداخلية الإسرائيلية في منطقة القدس الشريف بشأن المصلى المرواني، وقال إنها "تضع العرب والمسلمين من جديد أمام مسؤولية تاريخية". وفي هذا الإطار دعا زكي إلى عقد مؤتمر مسيحي أيضاً للقدس مهوى أفئدة المسيحيين والمؤمنين في العالم. كما طالب زكي القادة العرب بعقد قمة عربية عاجلة، باعتبار فلسطين القضية المركزية في النضال العربي (...)، خاصة وقد تم الاستخفاف بالعرب بعد إطلاقهم مبادرة السلام العربية، والتي "بدأت حبراً في القمة العربية ودماً في فلسطين". وشدد على أن القمة العربية الطارئة مطلوبة "للرد على هذا الصلف الإسرائيلي وذلك بتحديد موقف جديد من مبادرة السلام العربية، التي ترفضها إسرائيل، وتأكيد مواقفهم مجدداً من القضية المركزية الأولى للعرب". وقال إن الشعب الفلسطيني ينتظر من النظام العربي الرسمي "إدراك طبيعة الأخطار المحدقة على كل صعيد إن استمر الهبوط واللامبالاة تجاه القضية الفلسطينية". وبعد أن أشار زكي إلى انسداد عملية السلام بفعل الانحياز الكامل من الإدارة الأميركية للعدوان الصهيوني، دعا لتضافر كل الجهود الفلسطينية والعربية لفضح الممارسات الإسرائيلية، باعتبار إسرائيل دولة فوق القانون. وشدد زكي على ضرورة الوحدة الوطنية والجغرافية الفلسطينية، مشيرا إلى أنه طالما بقيت الحالة الفلسطينية على ما هي عليه سيبقى الفلسطينيون مفككين، وهذه أكبر هدية للاحتلال الإسرائيلي. وفي هذا الإطار، دعا المسؤول الفلسطيني إلى لقاء حركتي فتح وحماس في منتصف الطريق، بغض النظر عن حجم الخسائر لكلا الطرفين، مشددا على أن اللقاء بين الجانبين والتنازل الداخلي "انتصار"، أما التنازل للعدو فهو "هزيمة نكراء"، خاصة والتجربة أكدت أن كلا الطرفين وصلا إلى طريق مسدود. واعتبر زكي أن حجم التراجع الإسرائيلي والتضامن الدولي والمشاركة العربية تتوقف على نوع الحالة الفلسطينية، إن كانت جيدة استقطابا، وإن كانت رديئة تخليا وطردا، وقال "علينا جميعا رفع شعار الوطن وتحريره أولا لتصويب المسار وجمع الشمل". كما دعا إلى تشكيل مجلس وطني جديد عبر إجراء الانتخابات حيث أمكن ذلك، لفرز قيادات كفؤة قادرة على مواجهة التحديات القادمة، وانتخاب قيادة جديدة قادرة على إيجاد مخارج عملية للمأزق، تحظى بالتفاف شعبي واسع، وتحقيق وحدة فلسطينية راسخة حقيقية، على هدى برنامج شديد الوضوح، في السياسة والميدان، مع الحفاظ على المنجزات التي تحققت خلال السنوات الماضية والتي دفع شعبنا ثمنها غاليا. كما طالب زكي بتفعيل العمل على أوسع نطاق، في مختلف القارات، لوضع إسرائيل في عزلة عقابا لها على الجرائم، التي ترتكبها ضد الإنسان والبشر والحجر والشجر، وباعتبارها دولة مارقة فوق القانون، وفضح تحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة التي تمثل بقرة حلوبا وشريان حياة للغطرسة الإسرائيلية التي تهدد مصالح العالم في المنطقة". وأشار زكي إلى أن عدالة القضية الفلسطينية تُجدد الإرادة بالمضي في النضال بدء بترتيب البيت الفلسطيني، وإنهاء حالة التشرذم والقسمة، مروراً بتفعيل دوائر منظمة التحرير، واستمرار بناء مؤسسات الدولة ومواجهة إسرائيل على الصعيد الدولي، استناداً إلى ميدان وجبهة داخلية وحالة فلسطينية متقدمة هي الضمان لتحقيق النصر. وطالب الجامعة العربية بالتشديد على المقاطعة مع إسرائيل.