خبر : الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية يطالب الأمم المتحدة بعقد مؤتمر دولي للسلام تحت رعايتها

الثلاثاء 14 ديسمبر 2010 11:10 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية يطالب الأمم المتحدة بعقد مؤتمر دولي للسلام تحت رعايتها



 رام الله / سما / دعا الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور واصل ابو يوسف في لقاء صحفي مع وسائل الاعلام ، الى رفض العودة إلى المفاوضات مع حكومة الاحتلال ، مؤكدا ضرورة الذهاب فلسطينيا وعربيا إلى مجلس الأمن بمشروع قرار يدعوه للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس المحتلة. وأضاف أن واشنطن اقترحت على الجانب الفلسطيني العودة مجددا إلى المفاوضات التقريبية، بعد فشلها في إقناع حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتجميد الاستيطان. وقال ابو يوسف ان جولة ميتشل لم تسفر عن اي نتيجة وان ما يحمله يأتي في سياق استكمال الخطوات الأمريكية الاسرائيلية للاستفراد بالشعب الفلسطيني وبحقوقه الوطنية المشروعة ، واكد ان  القيادة الفلسطينية اتخذت سلسلة من القرارات من اجل عرضها على لجنة المتابعة العربية بهدف التنسيق العربي الفلسطيني والتنسيق مع دول عدم الانحياز والتوجه لمجلس الامن الدولي . وأشار إلى رزمة التفاهمات التي تمت بين وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ورئيس حكومة الاحتلال نتنياهو وتتضمن امتيازات سياسية عسكرية أمنية أميركية للجانب الإسرائيلي مقابل تجميد الاستيطان لمدة 90 يوماً في الضفة الغربية المحتلة غير قابلة للتجديد، حيث تتحمل الولايات المتحدة، وفق الرزمة، مسؤولية تعطيل أي خطوة فلسطينية عربية مشتركة إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967، إضافة إلى تعهد بستة بلايين دولار لأسلحة نوعية متنوعة تضمن التفوق الأمني الإسرائيلي على الدول العربية. واضاف ابو يوسف ان الاحتلال يريد القدس جزءا من كيانه المحتل والسيطرة على الأجواء الفلسطينية تحت عنوان "اعتبارات أمنية"، وبقاء السيطرة على منطقة غور الأردن وشطب حق العودة ، واعتبر أن الشروط الإسرائيلية تعني دولة توسعية على حساب الأراضي المحتلة وحقوق الشعب الفلسطيني والوقوف ضد قرارات الشرعية الدولية، لافتاً إلى أن المفاوضات، سواء أكانت مباشرة أم غير مباشرة او تقريبية ، لن تنقذ المفاوضات من موتها . وقال ان حكومة الاحتلال تواصل  عمليات الاستيطان في الضفة الفلسطينية، و تهويد القدس وتوسيع الاستيطان فيها، مدعومة في هذا المجال بعربدة قطعان المستوطنين الذين اجتاحوا الأحياء العربية، كما هو حال سلوان والعيسوية ، ومارسوا الاعتداءات الهمجية على المواطنين، في حرب مفتوحة هدفها زرع الرعب في النفوس وإفراغ القدس من أبنائها،حيث شكل صمودهم في وجه قوات الاحتلال، وتحويل الشوارع إلى ساحات صدام وتحدي، استعداد شعبنا الفلسطيني للدفاع عن أرضه ومدينته المقدسة. واكد امين عام جبهة التحرير ان حكومة الاحتلال لن تقدم سلاما بينما تواصل التوسع الاستيطاني وبناء الجدار العنصري وتقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة بالكتل الاستيطانية لمنع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والمتصلة ،  وهي تحاول المراوغة واللعب على الزمن بالتنسيق مع الأدارة الأميركية . واشار باننا سنسعى الى تشكيل رافعة فلسطينية مدعومة عربيا للتوجه الى المجتمع الدولي لدفعه لحمل مسؤولياته والتوجه للجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس الامن"، مؤكدا انه اذا لم تصل هذه الخيارات الى نهاياتها سيكون البديل هو خيار "المواجهة والدفاع" عن حقوق الشعب الفلسطينيوشدد امين عام جبهة التحرير على اهمية الذهاب فلسطينيا وعربيا إلى مجلس الأمن بمشروع قرار يدعوه للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، وفي حال استخدام الفيتو تطلب جامعة الدول العربية من الأمم المتحدة عقد دورة استثنائية بموجب قانون "الإتحاد من أجل السلام" الوارد في الميثاق الأممي، أي تحت طائلة العقوبات لمن يعطل عملية السلام. واشاد بقرار البرازيل والأرجنتين الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، واشار الى استعداد الأورغواي للقيام بذلك مطلع العام القادم، حيث يشكل هذا الاعتراف نقلة سياسية نوعية لصالح الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. واضاف ان الانقسام الفلسطيني مهما كانت مبرراته غير مقبول مؤكدا انه الحق الضرر بالشعب الفلسطيني وبقضيته داعيا لاحترام الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية والعودة للحوار الوطني الشامل لمواجهة مخططات وجرائم الاحتلال الذي يستغل حالة الانقسام في مواصلة عدوانه واستهدافاته للشعب الفلسطيني ، ورسم استراتيجية سياسية فلسطينية جديدة تؤمن خيارات متعددة، وابرزها التمسك بخيار المقاومة بكافة اشكالها ومن ضمنها المقاومة الشعبية ضد الجدار والاستيطان وتهويد المقدسات الاسلامية والمسيحية، داعيا الى توفير كل اشكال الدعم للمقاومة الشعبية التي تشكل نموذجا نضاليا وكفاحيا بمواجهة العدوان التي يشنها المستوطنون بحماية من جنود الاحتلال. وطالب ابو يوسف الامم المتحدة بعقد مؤتمر دولي للسلام تحت رعايتها يعمل علي تطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ويفرض علي الاحتلال عقوبات جدية لرفضها الانصياع لتطبيق هذه القرارات وصولا الي حل جدي يتم الحديث عنه من قبل عواصم العالم اجمع يحقق السلام والامن والاستقرار في هذه المنطقة وقيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وضمان حق العودة للاجئين الى ديارهم وفقا للقرار 194، وانهاء كل اشكال الاحتلال والجدار والاستيطان عن كل الاراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت بعدوان عام 67 وهذا هو الحد الادني الذي يؤمن استقرار وسلام في هذه المنطقة.