رام الله / سما / قال مركز سواسية لحقوق الإنسان: إن إقرار اللجنة القانونية في الكنيست الإسرائيلي لقانون يمنع الأسرى الفلسطينيين من الالتقاء بمحاميهم لمدة ستة أشهر وليس ثلاث أسابيع كما كان مقررا سابقا، يتنافي مع أبسط الحقوق التي كفلتها القوانين والاتفاقات الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة.وأوضح سواسية، في بيان أصدره، اليوم الثلاثاء، أن اتفاقية جنيف الرابعة تعطى الحق للأسير بالالتقاء بأهله ومحاميه وفي المعاملة الإنسانية وتوفير كافة الاحتياجات له وعدم حرمانه منها تحت أي ذريعة كانت، هذا بالإضافة إلى عدم إخضاعه لأي من ظروف المعاملة القاسية والحاطة بالكرامة وألا يمارس عليه أي نوع من أنواع التعذيب الجسدي أو النفسي، وأن حرمانهم من ذلك يعتبر جريمة.وأضاف المركز: إن ما يصدر من قوانين إسرائيلية بحق الأسرى هو سلسلة من العقوبات الجماعية التي تطبقها إسرائيل على الأسرى، حيث أن إدارة السجون الإسرائيلية تنفذ ضد الأسرى العديد من الانتهاكات؛ فتارة تمنعهم من حقهم في العلاج الأمر الذي أدى إلى تفشى أمراض خطيرة بين الأسرى وتعرضهم للموت والخطر الشديد، وتارة أخرى تعتدي عليهم بالضرب وتقوم بنقل العديد منهم إلى زنازين انفرادية وتمنع زيارة أهلهم وذويهم كما هو الحال مع أسرى قطاع غزة منذ أربع سنوات، وأخيرا تصدر هذا القانون الذي يمنع مقابلة الأسير بمحاميه لكي تستفرد بالأسرى وتنزع منهم الاعترافات الإجبارية لتوقيع أقصى العقوبات عليهم. وأشار إلى أن هذا القانون سيطبق على الأسرى والأسيرات على حد سواء واللواتي يتعرضن إلى المعاناة داخل السجون ويواجهن ظروفا صعبة من خلال حرمانهن من مقابلة ذويهن وتعرضهن للضرب والضغط النفسي أثناء الاعتقال، وحجزهن في أماكن لا تليق بهن دون مراعاة لاحتياجاتهن الخاصة، ودون توفير حقوقهن الأساسية التي نصت عليها المواثيق الدولية والإنسانية.وقال المركز إنه ينظر بخطورة بالغة لمثل هذه القوانين المتلاحقة بحق الأسرى، مطالبا الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة مؤسسات حقوق الإنسان إلى الضغط لإلغاء هذه القوانين التي تتعارض مع القانون الدولي، وداعيا وسائل الإعلام العربية والدولية بضرورة إثارة هذه القضية إعلاميا وفضح الإجراءات التي تمارس ضد الأسرى والتركيز على الأوضاع المأساوية داخل السجون الإسرائيلية.