زيارة ميتشل الى اسرائيل ستكون الاولى منذ ثلاثة اشهر. في آخر مرة زار هنا، مع كلينتون، في 15 ايلول كان ذلك للمشاركة في اللقاء الثالث بين نتنياهو وابو مازن. ميتشل، الذي حاول خلق زخم للمفاوضات المباشرة بين نتنياهو وابو مازن، والذي بدأ في 2 ايلول في واشنطن واستمر في شرم الشيخ وفي القدس نشر في حينه رسائل متفائلة. فقد ادعى بان الرجلين بحثا في كل المسائل الجوهرية وحققا في اللقاءات الثلاثة تقدما كبيرا اكثر من الزعماء الذين بحثوا في اتفاق السلام في ايرلندا الشمالية في التسعينيات، حيث توسط ايضا. وبعد عشرة ايام تبين بان لا اساس للتفاهم. المحادثات المباشرة استمرت ثلاثة اسابيع قبل ان تعلق في جمود. بسبب انتهاء تجميد البناء في المستوطنات في 26 ايلول. وكان ميتشل تسلم مهامه في 25 كانون الثاني 2009 بعد بضعة ايام من دخول اوباما الى البيت الابيض. وقد شبه منذ ذلك الحين المسيرة في الشرق الاوسط عدة مرات بتلك في ايرلندا الشمالية وادعى بانه في ايرلندا كان 700 يوم من الفشل ويوم واحد من النجاح. وبعد ثلاثة اسابيع سيمر على ولايته كمبعوث الى الشرق الاوسط 700 يوم. وحتى الان كانت هذه مليئة بالاخفاقات. في الاشهر الثلاثة الاخيرة حين حاولت الادارة الحصول على تجميد اضافي للبناء من اسرائيل اختفى ميتشل عن الساحة تماما تقريبا. مستشار اوباما الكبير، دنيس روس، ازاحه جانبا وسيطر على الاتصالات في موضوع التجميد مما فاقم التوتر بين الرجلين. وكان مسؤولون كبار في الادارة الامريكية وفي مكتب نتنياهو واثقين بان ميتشل سيستقيل. وقد فكر بالفعل بالاستقالة ولكنه اراد أن يفعل ذلك بعد أن ينجح في تحقيق انجاز لاوباما.