خبر : شاهد عيان يكشف أن بعضا من أصحاب معامل الطوب يقومون بخلط الأسمنت بمادة السكن

الأحد 12 ديسمبر 2010 12:39 م / بتوقيت القدس +2GMT
شاهد عيان يكشف أن بعضا من أصحاب معامل الطوب يقومون بخلط الأسمنت  بمادة السكن



غزة / تقرير عبدالهادي مسلم / كشف أحد شهود العيان والذي لم يفصح عن اسمه أن بعضا من التجار الجشعين والمواطنين الذين لا هم لهم سوى انتفاخ جيوبهم على حساب عذابات الآخرين في قطاع غزة يقومون بعملية حرق كميات كبيرة من إطارات السيارات والبلاستيك والخردة  في المنطقة المحيطة بعزبة عبد ربه إلى الشرق من بلدة جباليا( الخط الشرقي )  وذلك بهدف الحصول على مخلفاتها من الرماد ما يطلق عليه السكن وبيعه لأصحاب معامل البلوك وخلطه بنسب معينة من الأسمنت وذلك حتى يظهر وأن كمية الأسمنت في الطوب كبيرة وقوية  وأشار شاهد العيان والذي يسكن في محيط المنطقة أن عملية الحرق تتم باستمرار وأنه شاهد من يقومون بهذا العمل ببيع رمادها إلى أصحاب المعامل التي تعج بها المنطقة وعن السر في ذلك أوضح شاهد العيان أن هؤلاء التجار وأصحاب معامل الطوب يستغلون أوضاع المواطنين وحاجتهم إلى البناء وارتفاع أسعار الأسمنت والحصمة ويقومون بعملية الغش من خلال خلط نسبة قلية من الأسمنت مع نسبة معينة من السكن فتظهر للمواطن الذي يرغب في شراء الطوب أنها قوية بفعل لونها الذي يميل إلى السواد وطالب شاهد العيان الجهات المسئولة بالقيام بعمليات المراقبة والتحري ومنع عمليات الغش  وتأكيدا لما قاله شاهد العيان شاهدت خلال زياراتي للمنطقة أدخنة مرتفعة وعند الاستفسار أخبرني بعضا من المواطنين ما صحة ما  قاله شاهد العيان ومنذ فرض الحصار قبل أكتر من أربع سنوات  من قبل قوات الأحتلال بعد فوز حماس في الانتخابات لم تسمع  اسرائيل بدخول مادتي الحصمة والأسمنت  وسمحت بدخولهما فقط  بعد الضغط الدولي الذي واجهته ا بعد اعتدائها على أسطول الحرية و بكميات متواضعة  لصالح مشاريع الوكالة والبنية التحتية وتحت رقابة  صارمة حيت أن قطاع غزة ما زال يعاني على أتر ذلك ويستعين بالأسمنت المهرب من مصر عبر الأنفاق ويباع بأسعار مرتفعة وكان المهندس ناصر سعد قد نصح في تصريحات سابقة  المواطنين من خطورة هذا العمل والغش والتأكد من مصدر الأسمنت وكمية الحصمة  وعدم شراء حجارة البناء إلا بعد معرفة مصدر المواد المصنوعة منها  خاصة هاتين المادتين ويعزو ذلك إلى قيام بعض التجار الجشعين بخلط ما يطلق عليه مادة السكن إلى الأسمنت والحصمة والرمل أتناء عملية صناعة الطوب وهذا يضعف من قوة الحجر وتماسكه ودعا المهندس سعد المواطنين في قطاع غزة أيضا  إلى التحقق والتدقيق في معرفة مصدر الأسمنت الذي يرغبون في شرائه من أجل استخدامه في عمليات التشطيب والترميم والإصلاحات لمبانيهم التي تضررت بفعل العدوان الأخير على قطاع غزة وبفعل الحصار الظالم عليه ومنع دخول المواد الخام .عازيا  ذلك إلى قيام بعض التجار الجشعين والذين لا يهم سوى انتفاخ جيوبهم  على حساب مصلحة والوطن والمواطن  بجلب الأسمنت المصري والمهرب عبر الأنفاق  والذي يكون في أغلبه معدوم المصدر والمواصفات وبأسعار رخيصة  والمنتهية صلاحيته والقيام بفتحه وخلطه بمواد أخرى مثل الفحم والرماد "السكن " لتعطي نفس لون الأسمنت وتعبئته من جديد بواسطة أكياس خاصة  وبيعه للمواطنين على أنه أسمنت يتمتع بمواصفات الجودة والقوة ويقوم المواطن المسكين والذي صدق كلام هؤلاء التجار مصاصي الدماء عن عدم وعي  بشراء هذا الأسمنت واستعماله في عملية البناء  والترميم .وأكد  سعد الذي يعمل في قسم المشاريع  ببلدية البريج أن هذا الأسمنت المغشوش غير مطابق للمواصفات وضعيف جدا ولا يحبذ استعماله مطلقا مشيرا أنه في حالة استخدامه وأراد المواطن مستقبلا إضافة أحمال أخرى على المبنى فلن يتحمل ويكون أيل للسقوط وهنا تقع الكارثة مشيرا كذلك إلى مشكلة أخرى وهي  ضعف حبيبات الحصمة بعد تفتيتها وتكسيرها والتي تؤثر على قوة الحجر وتماسكه  وعمره الافتراضي  وهذا ينطبق على كمية الأسمنت بحيث إذا لم توضع الكمية المطلوبة  فهذا يؤدي إلى ضعف أكثر بالحجر ويرى أن مادة الزلط التي لم تستعمل  من  قبل  تحتوي على نتوءات  وأخاديد مما يجعلها عند عملية خلط الأسمنت بها أكثر تماسكا وقوة على عكس الحصمة التي تؤخذ من مخلفات البناء فأنها تضعف نتيجة التفتيت والتكسير الحاصل لهاو يستعيض "بعضا من أبناء شعبنا " عن مادة "الحصمة" التي تدخل في صناعة "البلوك" بأكوامٍ من مخلفات الحرب، وركام الدمار، فتقوم آلتهم بتكسيرها وإعادة استخدامها في صناعة الحجارة. ويدخل في مجال عملهم مخلفات المنازل ويرى المهندس سعد أن عناصر المراقبة والتفتيش على المصانع التي تصنع الطوب تكاد تكون معدومة وهذا يشجع أصحابها على الغش بصناعتها وعدم وضع كمية الأسمنت المطلوبة وخلطها بمادة السكن  وبيعها للمواطنين بأسعار مرتفعة داعيا الجهات المسئولة إلى مراعاة ذلك والقيام بحملات تفتيش مستمرة لأنقاض ما يمكن انقاضه  في هذه الظروف الصعبة حتى لا يموت الذيب وتفنى الغنم ورغم مطالبات المؤسسات الإغاثية والإنسانية بضرورة رفع الحصار وإدخال مواد البناء لإعادة إعمار غزة إلا أن الاحتلال لازال يمنع وصولها لغزة ليزيد من معاناة مئات الآلاف الذين فقدوا منازلهم وفي ختام حديثه ناشد المهندس سعد المؤسسات الدولية والأمم المتحدة  بالضغط على الكيان الصهيوني من أجل فتح المعابر وإدخال مواد البناء محذرا من تدهور الوضع خاصة للأسر التي تعيش بالخيام مع بداية فصل الشتاء