غزة / سما / طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بمراجعة وطنية جادة وشاملة لسياسات القيادة الفلسطينية، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية وديمقراطية. وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل المجدلاوي في كلمته بمهرجان انطلاقة الجبهة الذي شارك فيه عشرات الالاف من انصارها بمدينة غزة السبت إن "الاحتلال يوجب علينا مراجعة كل السياسات التي قامت بها القيادة الفلسطينية المتنفذة". واكد أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وهي الإطار الجامع له موضحا انه من الخطأ أن يتم التنكر لها وأن يهيمن عليها وتتحول إلى أداة لتشرعن قرارات بعينها. وأضاف أن هذه المؤسسة تحتاج إلى إعادة بناء على أسس وطنية وديمقراطية وبانتخابات شاملة لكل مؤسساتها، ومعالجة وتابع " ان الانقسام مهما كانت مبرراته غير مقبولة، وألحق بالشعب الفلسطيني الضرر وبقضيته المصائب" مشيرًا إلى "أن المفاوض بات أكثر ضعفًا والمقاوم أصبح ضعيفا وتضاعفت عليه القيود". واكد ان " البعض يستغلون الانقسام لزيادة ثرواتهم، داعيًا إلى الانقسام الأفقي، بأن يكون كل الشعب في مواجهة ثلة العملاء مع الاحتلال. كما قال. وثمن المجدلاوي موقف حركة فتح لتوقعيها على الورقة المصرية موضحا أن ملاحظات حركة حماس من حقها، لكن "لا يجوز لنا أن ندور في مربعات التراشق والاتهامات المتبادلة". ودعا إلى حوار وطني شامل ينطلق من الورقة المصرية، ثم السير لمعالجة كل التفاصيل حتى تكون القاسم المشترك أكبر محصلة للشعب الفلسطيني "لن نبقي حواراتنا أسيرة الغرف المغلقة وسنصارح الجماهير ونقول لها كل ما يجري في غرف المفاوضات المغلقة، لأن الجماهير هي صاحبة القرار وهي من تتحمل عواقب أي نتائج". واكد أن المقاومة حق مشروع بكافة أشكالها، ومن الخطأ أن نضع بعض هذه الأشكال بدائل لبعضها الآخر، مشددًا على أن من يتخلى عنها يرتكب خطأ بحق الشعب وتضحياته. وطالب بمحاسبة الفاسدين وملاحقتهم وإعمال مبدأ "من أين لك هذا"، الذي " يسجل أحد ضمانات الأمان لكل القوى والمسيرة النضالية بأكملها، وقد وجدنا فعلا أن هناك من يستحق أن يسأل ويلاحق، ولا يحق لأحد أن يفلت من العقاب".