القدس المحتلة / سما / قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح ورئيس التجمع الوطني المسيحي ديمتري دلياني ’إن سياسة الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 هي السبب الرئيس وراء انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني’.وأضاف دلياني خلال ندوة نظمها التجمع الوطني المسيحي اليوم السبت في القدس، لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أن حكومات الاحتلال المتعاقبة انتهكت القانون الدولي في الأراضي المحتلة عام 67 من خلال الاستيطان الاستعماري حيث أقامت بشكل مباشر 133 مستوطنة استعمارية ودعمت إقامة 100 مستوطنة استعمارية أخرى من خلال وزاراتها المختلفة، بالإضافة إلى مساهمتها في زرع 75 بؤرة استيطانية في البلدة القديمة من القدس وعدد كبير من هذه البؤر المشابهة في سلوان وراس العمود والشيخ جراح وجبل الزيتون وجبل المكبّر وغيرها من أحياء القدس العربية المحتلة. وأشار دلياني إلى أن حكومات الاحتلال المتعاقبة قسّمت الأراضي الفلسطينية إلى ثلاثة أنظمة قانونية على نفس المنطقة الجغرافية المحتلة عام 67، حيث أنها تتعامل مع المستوطنات الاستعمارية وقاطنيها وفق القانون الإسرائيلي مما يجعلها مضمومة قانونياً إلى دولة الاحتلال بحكم الأمر الواقع، أما النظام القانوني الثاني فهو القانون العسكري الذي تفرضه دولة الاحتلال على أهالي الضفة الغربية ما عدا القدس بحسب التعريف الجغرافي لدولة الاحتلال وهو تعريف مرفوض دولياً وفلسطينياً.ويأتي التصنيف القانوني الثالث لتخص به دولة الاحتلال مدينة القدس – بحسب تعريفها الباطل - والجولان السوري المحتل حيث أنها تختار ما بين الأنظمة العسكرية والقوانين المدنية بحسب رغباتها ووفق أجندتها، مشيرا إلى أن قرار إبعاد أمين سر حركة فتح في سلوان عدنان غيث لمدة أربعة أشهر عن منزله هو آخر مثال على استخدام القوانين العسكرية الموروثة عن أيام الانتداب البريطاني و دليل الانتقائية الاحتلالية في استخدام القوانين.وأضاف دلياني أن سبب فرض حكومة الاحتلال لثلاثة أجهزة قانونية لنفس المنطقة الجغرافية، هو تنفيذ سياستها التوسعية الاستيطانية الاستعمارية في الأراضي المحتلة عام 67، وأن هكذا وضع قانوني يفتح المجال أمام حكومة الاحتلال لانتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني بأساليب مختلفة ويُسهّل تنفيذ مخططاتها الاستيطانية الاستعمارية.وعن الاستيطان الاستعماري في القدس قال دلياني أن 35% من أراضي مدينة القدس المحتلة عام 67 تمت مصادرتها لإنشاء مستوطنات استعمارية، كتلك التي بنيت في باقي مناطق الضفة الغربية. وأشار إلى أنه يوجد 200 ألف مستوطن استعماري قي مستعمرات القدس المحتلة عدا عن البؤر التي تنشأ بدعم حكومي إسرائيلي في أحياء المدينة المختلفة.وأضاف أن انتهاكات حقوق الإنسان في القدس المحتلة لا تختلف عن انتهاكات حقوق الإنسان في باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 إلا أن بعضها يأخذ أشكالاً مختلفة خاصة ضمن مخططات الاحتلال لـ ’أسرلة’ وتهويد القدس.وتحدث دلياني عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تصل إلى حد الاغتيال وهدم المنازل والإبعاد في القدس المحتلة حيث أنها تصب في صلب سياسة التوسع الاستيطاني الاستعماري و’أسرلة’ القدس وإحلال المستوطنين مكان المقدسيين.وعرّج دلياني على الحرب الاقتصادية التي تشنها دولة الاحتلال للنيل من الاقتصاد المقدسي في انتهاك آخر لحقوق الإنسان مؤكداً أن جميع هذه الانتهاكات سببها واحد وهو رغبة الاحتلال في تنفيذ سياسته التوسعية الاستيطانية الاستعمارية في الأراضي المحتلة عام 67.