خبر : عطوان يهدد بمقاضاة صحيفة يهودية اتهمته بمعاداة السامية

السبت 11 ديسمبر 2010 09:10 ص / بتوقيت القدس +2GMT
عطوان يهدد بمقاضاة صحيفة يهودية اتهمته بمعاداة السامية



هدّد رئيس تحرير صحيفة "القدس العربي" التي تصدر في لندن عبد الباري عطوان بمقاضاة صحيفة الجويش كرونيكل (صحيفة الجالية اليهودية في بريطانيا) اتهمته بمعاداة السامية. وزعمت الصحيفة في عددها الصادر الجمعة أن البوليس البريطاني سوف يجري تحقيقًا حول مزاعم بمعاداة السامية تم توجيهها لعطوان في أعقاب محاضرة ألقاها في جامعة لندن للاقتصاد والسياسة يوم الاثنين الماضي.  واتهمت الصحيفة عطوان بأنه وجه اتهامات للطلبة اليهود الذين حضروا المحاضرة بأنهم وراء الحرب على غزة، كما أنه رفض إدانة حركة حماس ورد بالقول: "هل تريدونني أن أدين أولئك الذين يقامون الاحتلال". وأشارت الصحيفة إلى شكاوى رسمية تقدم بها الطلبة اليهود الذين حضروا المحاضرة واضطروا لمغادرتها بحجة الخوف على سلامتهم وتم توجيهها إلى إدارة الجامعة. من جهته، أوضح عطوان أنه يبحث مع محاميه سبل مقاضاة الصحيفة اليهودية نظرًا لما تضمنه تقريرها من مغالطات ومحاولات لتشهير السمعة باتهامات معاداة السامية التي لا أساس لها من الصحة. وتحدى أن تظل الصحيفة على موقفها بعد مراجعة التسجيل الكامل للمحاضرة بالصوت والصورة.  وشدد على أنه ما يزال على موقفه وتصريحاته التي أدلى بها في المحاضرة، متسائلاً: كيف أكون لاساميًا وأنا أدعو لدولة يتعايش فيها البشر من مختلف الأديان بسلام وأمان؟. وبخصوص موقفه من حماس، قال: إنني لا أملك إلا تأييد المقاومة، مثلي في ذلك مثل الكثيرين غيري بمن فيهم رؤساء وزعماء إسرائيليون مثل ايهود باراك الذي قال مرة: لو كنت فلسطينيًا لكنت سأنضم إلى المقاومة".  وكرر ما سبق وأعلنه على الطلبة في المحاضرة "أنا رجل سلام، ولست داعية قتل وعنف فأنا لم أقتل دجاجة في حياتي!". وكانت المحاضرة تخللتها مشادة كلامية بين طالبة فلسطينية ومجموعة الطلاب اليهود، إلا أن الصحيفة اليهودية سردت الواقعة وكأنها جزء من جملة الاتهامات باللاسامية الموجهة لعطوان. كما لم تدخر فرصة توجيه الانتقادات لرئيسة الجلسة التي أدارت الندوة ووجهت إليها اتهامات قاسية بالتحامل على لسان بعض الطلبة اليهود الذين طمعوا في وقت أكثر لأسئلتهم التي تتضمن اتهامات تجاه عطوان.  وقالت البروفسورة مارثا ماندي التي أدارت الجلسة لـ "القدس العربي": إنني " لن أسكت على أي اتهامات تشكك في مهنيتي أو تسيء لسمعتي بأي شكل"، ولكنها نفت أن تكون قد خضعت للاستجواب من قبل الجامعة أو البوليس رغم انقضاء نحو أربعة أيام على انعقاد الندوة المثيرة للجدل.  من جهته، قال السفير الفلسطيني في بريطانيا مانويل حساسيان: إن "حملة التحريض ضد الإعلامي الكبير عبد الباري عطوان واستهدافه بتهم معاداة السامية تأتي كتطبيق عملي لتعليمات وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن تتولى الجاليات الإسرائيلية في أنحاء العالم مهمة التصدي لكل من يحاول نزع الشرعية عن إسرائيل". وقال أن الجالية الإسرائيلية في بريطانيا ومؤيديها يحاولون الحيلولة دون توجيه أية انتقادات لـ"إسرائيل" من خلال مهاجمة كل من يبادر إلى ذلك.