واشنطن (رويترز) - قالت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية ان واشنطن ستحث الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين على حل القضايا الاساسية التي تقف في طريق السلام واوضحت انه يتعين على الجانبين التحرك قدما الى الامام على الرغم من انهيار في المفاوضات المباشرة التي توسطت فيها الولايات المتحدة. واضافت كلينتون ان الولايات المتحدة ستبدأ جولة جديدة من المفاوضات المكوكية بهدف تحقيق تقدم حقيقي في الاشهر القليلة المقبلة تجاه التوصل الى اتفاقية اطار للسلام. وقالت كلينتون في كلمة ان "الولايات المتحدة لن تكون مشاركا سلبيا. سنحث الجانبين على رسم مواقفهما بشأن القضايا الاساسية دون ابطاء بنية طيبة وبشكل محدد حقيقي. واضافت في تصريحات معدة سلفا "سنعمل على تضييق الهوة ونوجه اسئلة صعبة ونتوقع اجابات حقيقية." وقالت ان الولايات المتحدة ستطرح ايضا مقترحات لدفع المحادثات "عندما يكون ملائما." وكانت كلمة كلينتون اول كلمة لها بشأن سياسة الشرق الاوسط بعد ان تخلت الولايات المتحدة في الاسبوع الماضي عن محاولاتها اقناع اسرائيل بالكف عن البناء الاستيطاني وهي خطوة قال الفلسطينيون انها اساسية اذا كانوا سيستأنفون محادثات السلام المباشرة التي توقفت بعد فترة وجيزة من بدئها في سبتمبر ايلول. وقالت كلينتون ان واشنطن التي سترسل مبعوث السلام الامريكي الخاص جورج ميتشل الى المنطقة هذا الاسبوع ستركز الان على السعي الى تضييق شقة الخلافات بشأن سلسلة من "القضايا الاساسية" ثبت صعوبة حلها كلها. وتشمل تلك القضايا الحدود والامن والمستوطنات والمياه واللاجئين والقدس نفسها . وكررت كلينتون التزام امريكا القوي بامن اسرائيل في الوقت الذي اكدت فيه من جديد ان الولايات المتحدة تعتبر استمرار بناء المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعي. وقالت ان كلا الجانبين لديه دوافع واضحة للسعي للسلام الان فالاسرائيليون لان التركيبة السكانية تعني انه ربما ينتهي بهم الامر ان يصبحوا اقلية داخل حدودهم الحالية والفلسطينيون لانهم "يفتقرون الى السلام و(لا يمكنهم تحمل) الاحتلال الذي بدا في 1967" وعلى الرغم من تعهدها باستمرار المشاركة الامريكية في دفع السلام بالشرق الاوسط والذي اعتبره الرئيس باراك اوباما هدفا رئيسيا للسياسة الامريكية فقد اوضحت كلينتون انه يتعين على الاسرائيليين والفلسطينيين تحمل المسؤولية. وقالت "لا يمكن للولايات المتحدة والمجتمع الدولي فرض حل. لابد وان يكون الطرفان نفسهما يريدانه." وتأتي كلمة كلينتون امام منتدى سابان بمعهد بروكنجز بعد اسبوع محموم من الدبلوماسية الشخصية في واشنطن التقت خلاله مع رئيسي المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين ووزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني ومع سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني وايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي.