خبر : الجيش الاسرائيلي يفرق مظاهرات بقنابل غاز فتاكة محظورة الاستخدام../ هآرتس

الخميس 09 ديسمبر 2010 11:56 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الجيش الاسرائيلي يفرق مظاهرات بقنابل غاز فتاكة محظورة الاستخدام../  هآرتس



              قوات الجيش الاسرائيلي التي تفرق في الاشهر الاخيرة المظاهرات في قرية النبي صالح في الضفة الغربية تستخدم قنابل غاز ذات مدى زائد، أدت في الماضي  الى اصابات في الارواح وحظر استخدامها تماما قائد المنطقة الوسطى، آفي مزراحي.             يدور الحديث عن قنابل تختلف في شكالها عن قنابل الغاز العادية وهي عمليا عيار من أربعين ملم، ذو مدى 250 متر. استخدام هذا النوع من القنابل أدى في الماضي الى عدة اصابات في الارواح: في اذار 2009 اصيب برأسه تريستن اندرسون، متظاهر من الولايات المتحدة باصابة قنبلة من هذا النوع. وهو لا يزال نزيل المستشفى في حالة موت سريري في المستشفى. في نيسان 2009 قتل بسام ابو رحمة من بلعين جراء اصابته بقنبلة غاز في صدره. وشرعت الشرطة العسكرية في التحقيق لمعرفة اذا كان اطلاق القنبلة جاء بناء على التعليمات.             بعض منظمات اليسار وحقوق الانسان توجهت بعد الاحداث الى النائب العسكري الرئيس، أفيحاي مندلبليت مطالبين باخراج القنبلة عن الاستخدام. في اعقاب ذلك فحص الاستخدام لهذا السلاح في قيادة المنطقة الوسطى وتقرر اخراجه عن الاستخدام. وبسبب تعليمات اللواء قائد المنطقة آفي مزراحي، جرى تعديل كراسات التعليمات لفتح النار، واخرجت القنابل ذات الصلة من مخازن الوحدات.             قبل نصف سنة نشر في "هآرتس" بانه في يوم دراسي عقد في قيادة المنطقة الوسطى في موضوع تفريق المظاهرات أعرب ضباط عن تحفظهم من التعليمات وادعوا بان استخدام القنبلة ذات المدى الاقصر تعرض القوات للخطر وتكشفهم امام اصابات الحجارة.             في الاسبوعين الاخيرين عادوا في الجيش الاسرائيلي الى استخدام القنبلة. قنابل ذات مدى زائد استخدمت في تفريق متظاهرين في قرية النبي صالح بين سلفيت ورام الله حيث تجرى كل يوم جمعة مظاهرات تنتهي برشق الحجارة على جنود الجيش الاسرائيلي وعلى الطريق المؤدي الى مستوطنة نافيه تسوف. قبل اسبوعين حطمت قنبلة من هذا النوع ساق أحد المتظاهرين.             في الفيلم القصير الذي التقط في المظاهرة في القرية في 12 تشرين الثاني ظهرت القنبلة على الارض وهي تبث الغاز المسيل للدموع. وفي يوم الخميس الماضي بدأ شبان القرية برشق الحجارة نحو جنود من لواء الاحتياط كرميلي، الذين ردوا باطلاق قنابل ذات مدى زائد. وبدت في المكان عدة عيارات للقنبلة مكتوب عليها بوضوح "مدى زائد".             وجاء من منظمة بتسيلم بان "قنابل غاز ذات مدى زائد هي عمليا صواريخ غاز خطيرة سبق أن قتلت متظاهر بريء في قرية بلعين واصابت آخرين، بعضهم بجراح خطيرة جدا. في الشهر الماضي أطلقت قوات الجيش وحرس الحدود عشرات القنابل كهذه نحو مركز قرية النبي صالح وقتيل آخر هو مجرد مسألة وقت. يجب الوقف الفوري لاستخدام القنابل ذات المدى الزائد والمحاسبة لمن صادق على استخدامها خلافا لتعليمات قائد المنطقة الوسطى".             وجاء من الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي التعقيب التالي: "من فحص اجري يتبين أنه أغلب الظن جرى استخدام لقنبلة الغاز لمدى زائد في الاخلال بالنظام موضع الحديث، خلافا للتعليمات. في أعقاب الحدث تم تأكيد الانظمة ذات الصلة والموضوع سيفحص من اجل منع تكرار حالات مشابهة في المستقبل".