رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعمل في الاونة الاخيرة على محاولة اعادة العلاقات بين تركيا واسرائيل الى مسارها الطبيعي، هكذا أكد أمس لاول مرة مصدر سياسي كبير في القدس. بعد قطيعة اشهر بين الدولتين في اعقاب احداث السيطرة على سفينة "مرمرة" عقد في جنيف هذا الاسبوع لقاءان بين يوسف تشخنوفر، ممثل حكومة اسرائيل في فريق الفحص التابع للامم المتحدة للتحقيق في احداث الاسطول ونائب وزير الخارجية التركي، فريدون سينرليولو، الذي يعمل كممثل عن تركيا في فريق الفحص.يبدو أنه في اطار الاتصالات بين الدولتين ستوافق اسرائيل على طلب الاتراك الاعتذار عن قتل تسعة من مواطنيها، مع التشديد على أن اسرائيل لم تفعل ذلك عن قصد، وطلب تعويض عائلات القتلى او على الاقل الاعراب عن الاستعداد لذلك.اسرائيل من جانبها تطلب أن تعمل تركيا على منع محاولة تقديم جنود الجيش الاسرائيلي ذوي الصلة في الحدث الى المحاكمة في هيئات قانونية دولية. كما أنه يبدو ان اسرائيل ستطلب من تركيا اعادة سفيرها الى اسرائيل والضمان بان توافق على استقبال سفير اسرائيلي جديد بدلا من السفير الحالي غابي ليفي، الذي ينهي مهام منصبه في الصيف القريب القادم. المصدر السياسي في القدس اشار الى أن الاتصالات ستستمر في الايام القريبة القادمة ايضا في محاولة للوصول الى حل متفق عليه. "استمرارا لقرار حكومة تركيا ارسال طائرتين للمساعدة في اطفاء الحريق في الكرمل، نشأ مدخل لتحسين العلاقات بين الدولتين"، قال مصدر سياسي في القدس. "رئيس الوزراء يرى أهمية عظمى في تحسين العلاقات وهو مصمم على ان يضمن الا يتعرض جنود وضباط الجيش الاسرائيلي لاي دعاوى قانونية".تقرير فريق الفحص التابع للامم المتحدة للتحقيق في احداث الاسطول سيرفع في اثناء شهر كانون الثاني. وحسب موظفين كبار في القدس، فان اسرائيل تبذل جهدا جبارا كي تؤثر نتائج التقرير ايجابا على العلاقات بين الدولتين وتؤدي الى انهاء الازمة.ومع ذلك، فان مقربين من وزير الخارجية افيغدور ليبرمان قالو ان الاعتذار للاتراك هو مثابة استسلام للارهاب. وقال أحد مقربي وزير الخارجية انه "اذا كان لا بد، فعلينا ان نطلب من تركيا أن تعتذر لاسرائيل".