خبر : "وماذا اذا كانت هذه الفتوى ضد اليهود؟"../اسرائيل اليوم

الأربعاء 08 ديسمبر 2010 11:38 ص / بتوقيت القدس +2GMT
"وماذا اذا كانت هذه الفتوى ضد اليهود؟"../اسرائيل اليوم



 "لو كان أحد ما يقول لا تبيعوا الشقق لليهود – لثرنا. محظور ان تقال مثل هذه الامور، لا عن اليهود ولا عن العرب" – هكذا قال رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو الذي ندد بشدة فتوى الحاخامين الذين دعوا الى عدم بيع الشقق للعرب.  "توجد آية تقول أحب لغير كما احببت لنفسك"، كما ذكر رئيس الوزراء. "ممنوع ان تقال مثل هذه الامور في أي دولة ديمقراطية ولا سيما في دولة يهودية وديمقراطية تحترم اخلاق تراث اسرائيل والتوراة. وعليه فان دولة اسرائيل ترفض هذه الاقوال رفضا باتا". وقد ثار نتنياهو على "بيان" نحو خمسين حاخاما من كل أرجاء البلاد ورد فيه بانه يحل حظر شرعي على تأجير أو بيع الشقق لمن ليس يهوديا. "محظور بالتوراة بيع بيت أو حقل في بلاد اسرائيل لغريب"، كتب الحاخامون في بيان سينشر في نهاية الاسبوع. "من يبيع او يؤجر له شقة في منطقة يسكن فيها يهود يلحق ضررا كبيرا بجيرانه".  وسار الحاخامون بعيدا إذ فصلوا الاسباب الاقتصادية للحظر. "من المعروف هو أنه في أعقاب بيع أو تأجير شقة واحدة ينخفض ثمن كل شقق الجيران"، كتب عشرات الحاخامين، بينهم حاخامون كبار كالحاخام دوف ليئور، الحاخام يعقوب يوسيف، نجل الحاخام عوفاديا، الحاخام شلومو افينر وحاخامو مدن معروفون آخرون. "لدينا صراع على هوية الدولة اليهودية – اذا كانت يهودية ستكون كما اعلن في وثيقة الاستقلال او ان تفقد هويتها تماما"، شرح الحاخام شموئيل الياهو، حاخام صفد. في جمعية حقوق المواطن لم يقتنعوا ودعوا الى اتخاذ اجراءات انضباطية ضد الحاخامين. "حاخامو المدن هو موظفو دولة وبصفتهم هذه فان يحل عليهم واجب الولاء للجمهور بأسره – بمن في ذلك مواطني اسرائيل العرب"، قالوا في الجمعية. "انهم يستغلون مكانتهم لدفع لصالح التحريض".  ولكن ليس فقط في منظمات حقوق الانسان ثارت حفيظتهم. في الوسط الديني أيضا أثار البيان انتقادا. رئيس منظمة حاخامي تساهر، الحاخام يعقوب ارئيل، قضى بما لا لبس فيه بانه "لا يجب حظر بيع المنازل للغرباء". "دولة يهودية وديمقراطية هي فداء وطني للنفس"، شرح. "وفي دولة ديمقراطية لا يجب التمييز بين مواطن ومواطن".  كما أثار البيان جلبة في اوساط السياسيين ايضا. "هذا عمل عديم المسؤولية لمندوبي الجمهور"، قال وزير الرفاه اسحق هيرتسوغ. "من شأنهم ان يعرضوا للخطر اخواننا اليهود في الشتات باقوالهم هذه". النائب اوريت زوارتس من كديما، رئيسة اللوبي لتقدم العلاقات اليهودية – العربية، دعت رئيس الوزراء الى العمل على الفور واقالة الحاخامين الموقعين على البيان. في هذه الاثناء، في تل أبيب، احتج العشرات على البيان. المظاهرة – مبادرة حملة "لن نسد افواهنا" من مدرسة الصندوق الجديد لاسرائيل – بدأها النائب نيتسان هوربتس. "هؤلاء الاشخاص يتلقون رواتب من الدولة ويتجاوزون القانون"، هاجم قائلا. "انا خجل من ان يكون هؤلاء حاخامي مدن يمثلون زعما اليهود – لاقوالهم لا توجد أي صلة باليهودية، بالقيم اليهودية وبالقيم الديمقراطية".