غضب في اسرائيل في أعقاب قرار الارجنتين التي أعلنت أمس، في اعقاب البرازيل، بأنها تعترف باستقلال الدولة الفلسطينية في حدود 1967. رسالة بهذه الروح بعثت بها رئيسة الارجنتين، كريستينا كيرشنر، الى رئيس السلطة ابو مازن. وزير الخارجية الارجنتيني هيكتور تيمرمن اقتبس الرسالة وقال ان الاعتراف يعكس الاجماع في الكتلة الاقتصادية لدول جنوب امريكا. وحسب اقواله، فان الارجنتين تتخذ هذه الخطوة انطلاقا من رغبة عميقة في رؤية تقدم الاتصالات بين اسرائيل والفلسطينيين لتؤدي الى سلام عادل في الشرق الاوسط. بعد بيان الارجنتين، اعلنت اورغواي ايضا بانها تعتزم ان تعترف في السنة القادمة بالاستقلال الفلسطيني. "اورغواي ستسير في طريق الارجنتين في العام 2011"، قال وزير خارجية اورغواي روبيرتو كوندا. وحسب أقواله فان اورغواي تعتزم فتح ممثلية دبلوماسية في اراضي السلطة الفلسطينية، أغلب الظن في رام الله. الانجراف الامريكي الجنوبي نحو الاعتراف بالاستقلال الفلسطيني بدأته، كما يعرف، البرازيل، في نهاية الاسبوع. رئيس البرازيل أنسيو "لولا" دي سلفا أعلن عن الخطوة قبل وقت قصير من مغادرته منصبه، في 1 كانون الثاني. وقد اعترف "لولا" بالاستقلال الفلسطيني في اعقاب طلب رفعه له ابو مازن قبل نحو شهر. حتى الان اعترف بفلسطين سيادية نحو مائة دولة، معظمها عربية وافريقية.خطوة دول جنوب امريكا أثارت انتقادا من جانب الولايات المتحدة أساسا، التي تأخذ بموقف اسرائيل في أن الدولة الفلسطينية لا يجب أن تقوم الا بالمفاوضات. وكما يعرف، اسرائيل نفسها غضبت من الخطوة. يوسي ليفي، مدير قسم الاتصالات الاسرائيلية في وزارة الخارجية قال أمس معقبا: "اسرائيل تعرب عن أسفها وخيبة أملها من قرار حكومتي البرازيل والارجنتين الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة. مثل هذا الاعتراف يشكل خرقا للاتفاق المرحلي، الذي وقع بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية في 1995، والذي قرر بان مكانة الضفة الغربية وغزة ستبحث وتحل من خلال المفاوضات. الاعتراف بدولة فلسطينية يتناقض ايضا وخريطة الطريق، التي تبنتها الرباعية والاسرة الدولية.