خبر : مشعلو نار الكراهية أعواد الثقاب خرجت من العلبة/يديعوت

الثلاثاء 07 ديسمبر 2010 11:29 ص / بتوقيت القدس +2GMT
مشعلو نار الكراهية أعواد الثقاب خرجت من العلبة/يديعوت



البحث الثاقب حول القصورات التي ظهرت في مصيبة الحريق ترك مسألة اعواد الثقاب المحتملة خارج العلبة. وصحيح حتى الان فقط نبع احراق الكرمل من الاهمال الاجرامي، ولكن في ظل اللهيب انفعل الكثير من مشعلي النيران انطلاقا من الكراهية. وفي الايام الاخيرة سجلت عشرات الحرائق في أرجاء البلاد، من الجليل عبر جبال القدس وحتى الجنوب. معظمها أغلب الظن هي احراقات على خلفية قومية متطرفة لعرب ذوي بطاقات هوية زرقاء، راكبين بالمجان على ظهر المصيبة التي احدثها مهملون وجبابرة الطبيعة. وتجد الشرطة صعوبة في مواجهة العبء، خارقي القانون، بل انها تجد صعوبة في أن توفر حتى المعلومات عن الاحراقات.وفي ظل انعدام وجود رد حقيقي، فان الحلول يقدمها متطوعون، سكان وضباط أمن محليون. وهكذا، مثلا، عمل في الايام الاخيرة اعضاء "الحارس الجديد" – هيئة متطوعين تشكلت لمنع الجريمة الزراعية وافساد الزراعة على خلفية قومية متطرفة. ومنذ ثلاث سنوات وهم يسدون تطوعا الفجوة التي تخلفها سلطات القانون في دولة اسرائيل، ويتصدون بمجرد وجودهم في الميدان لظاهرة متسعة لجريمة عربية ضد كل ما يرمز الى هذه الدولة. التقيتهم قبل سنة في الايام العادية. طقوس من قص الاسيجة، سرقة البقر واقلاق راحة اليهود على خلفية دينية. هكذا في دولة اسرائيل الحديثة. في نهاية الاسبوع الماضي خرجوا، كعادتهم، للحفاظ على الحقول. مثل الجميع سمعوا الاخبار، وفهموا بان هناك من هو كفيل بان يستغل الفرصة. وبدون معلومات استخبارية مركبة، بدون ضباط جمع المعلومات من الشرطة ودون ميزانية تخطيط عقدوا الكمائن في نقاط محتملة للحرائق. الرهان المنطقي تبين دقيقا – فقد منعوا سبع حالات احراق مقصود للاشجار ومنشآت التخزين في الشمال. وقد فعل المحرقون كلهم ذلك لاعتبارات دينية وقومية. في مناطق اخرى عملت الشرطة، كالمعتاد، بأثر رجعي. في قسم قليل من الحالات تم ايقاف مشبوهين. 24 ساعة توجد للشرطة كي توفر ادلة لتمديد الاعتقال. في الحالة الحالية معظم المعتقلين سيفرج عنهم في نهاية الامر. اثنان، ربما، سيصلان الى المحاكمة وسيحظيان بدفاع قانوني من منظمات حقوق الانسان، من الحركة الاسلامية. كم منهم سيزج الى السجن؟ من شبه اليقين لا أحد. المعلومات عن المشبوهين، دوافعهم للاحراق توجد مكشوفة لكل من يرغب في المعرفة على الانترنت. فيلم قصير رهيب في اليو تيوب، يمجد مصيبة الكرمل ويتمنى لكل اليهود مصيرا مشابها. فتاوى تبيح حرق الغابات، واصوات فرح من مواطنين ينطقون بالعربية امام مشهد النار المعربدة. في كانون الثاني 2010 رفع النائب يعقوب كاتس (كاتسيلا) مشروع قانون لتحديد عقوبة دنيا لمحرقي الاملاك العامة. العقوبة المحددة اليوم حسب القانون هي 20 سنة ولكن المحكمة وجدت بشكل عضال ملابسات تخفيف. كاتسيلا، التي تعتبر مشاريعه لدى الكثيرين كاستفزازات من رجل يميني، يعتمد على تجربة الماضي. عشرات الحرائق المقصودة على خلفية قومية متطرفة، اعتقالات والقاء للقبض وفي نهايتها افراج سريع. مشروع كاتسيلا وخمسة نواب آخرون (بعضهم، بالمناسبة، ندموا عند التصويت) كان تحديد عقوبة بالحد الادنى خمس سنوات. لردع المحرقين ذوي النية المبيتة. عقوبة منطقية بالنسبة لما هو دارج في دول اخرى في العالم. ولكن المشروع سقط باغلبية كبيرة. فقد تجند الائتلاف ضد المشروع "اليميني" رغم أنه ليس فيه كلمة او نصف كلمة سياسة. كاتسيلا ومشاريعه بقيت عالقة. ألطف بكثير على المرء ان يتجاهل المشكلة، الكراهية المشتعلة، سلاح الاحراق، ولكن عندما تصرخون قصورا في المرة التالية، تذكروا انه مبني اساسا على ما رغبنا الا نراه.