خبر : رئيس هيئة مكافحة الفساد يتوعد بكشف قضايا الفساد السابقة ويكشف عن إجراء تحقيق مع وزراء حاليين وسابقين

الثلاثاء 07 ديسمبر 2010 09:04 ص / بتوقيت القدس +2GMT
رئيس هيئة مكافحة الفساد يتوعد بكشف قضايا الفساد السابقة ويكشف عن إجراء تحقيق مع وزراء حاليين وسابقين



رام الله / تستعد هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية الأسبوع المقبل للبدء بعمليات تحقيق واسعة النطاق مع عدد من المسؤولين الفلسطينيين السابقين المتواجدين في دول خارجية، بعد أن شرعت تلك الهيئة في الفترة الماضية بإجراء تحقيقات بقضايا فساد مع ’شخصيات كبيرة’ على مستوى وزراء سابقين وحاليين حول وجود مخالفات حدثت خلال عملهم.وبحسب ما كشف رفيق النتشة رئيس هيئة مكافحة الفساد فقد توعد خلال مقابلة مع’شبكة معاً الإذاعية’ بفتح قضايا الفساد التي اقترفت في الماضي، وقال ان الهيئة ’ستلاحق الفاسدين منذ قيام الكيان الفلسطيني’، مشيراً إلى أن الكيان يعني منظمة التحرير الفلسطينية.وأشار النتشة الى ان الهيئة معنية بملاحقة جميع أنواع الفساد الذي يثبت أنه قد حصل بالماضي إضافة إلى ملاحقة قضايا الفساد الحالية.وحملت تصريحات المسؤول الفلسطيني الرفيع الذي يرأس هذه الهيئة التي تعمل بشكل مستقل وفق تكليف من الرئيس محمود عباس في طياتها تهديدات لمسؤولين فلسطينيين غادروا المناطق الفلسطينية وأقاموا في الخارج عقب انتهاء عملهم الرسمي في المؤسسات الحكومية، حيث قال ان الهيئة ستستعين بجهاز الشرطة الدولية ’الانتربول’ لإحضار من وصفهم بـ’الفاسدين’ من الخارج.وأكد النتشة أن الأسبوع المقبل سيشهد التحقيق مع شخصيات كبيرة ومسؤولين كبار خارج الوطن، وأكد ان عملية الحقيق معهم ستجرى حتى في حال تعذر قدومهم للضفة الغربية، من خلال السفارات الفلسطينية، وقال ’إذا تعذر ذلك (عدم حضور المتهمين للضفة) تقوم سفاراتنا في الخارج بهذا الأمر ونذهب نحن له ونحقق معه’.وكشف أنه تم استدعاء شخصيات كبيرة على مستوى وزراء سابقين وحاليين تم التحقيق معهم في الأمور التي حصلت أثناء عملهم.وفي رده عما إذا كانت القرارات الرئاسية التي صدرت بحق مسؤولين تشكل أرضية للتحقيق في قضايا فساد، قال النتشة ’أي ملف يتعلق بالفساد يحوله الرئيس لنا، وكثير من القرارات تم تحويلها لنا ونحن نحقق وما زلنا نحقق، فلقد حققنا مع وزراء سابقين وحاليين’. وكان الرئيس عباس شكل في 26 من حزيران (يونيو) الماضي هيئة مكافحة الفساد، التي تعتبر الأولى من نوعها على صعيد العمل في السلطة وذلك بهدف بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية.إلى ذلك تطرق النتشة إلى طبيعة عمل هيئته، وقال انها تتلقى يوميا شكاوى واتهامات ووثائق تتعلق بتهم فساد، لافتاً الى ان الهيئة تقوم بدراستها.وأوضح ان بعضها تم الانتهاء منه، وأحيلت إلى محكمة الفساد التي تنظر بها حالياً، مبيناً أن تلك المحكمة لم تشكل إلا منذ أسابيع، وأشار أنه ’اكتملت منظومة الهيئات والمؤسسات التي يجب أن تتوفر لعمل الهيئة’.وأشار رئيس هيئة مكافحة الفساد ان النائب العام الفلسطيني حول للهيئة أكثر من 70 ملفا كانت بحوزة النيابة منذ مدة طويلة، وقال ان الهيئة بدأت بدراستها، وأرجعت منها 20 شكوى ودت أنها ليست من اختصاصها.وقال انه في ذات السياق لا تزال الهيئة تتلقى العديد من الشكاوى من المواطنين والمؤسسات، مشيراً الى ان الهيئة مختصة بالنظر في القضايا التي تخص جميع أنواع الفساد من سرقات ونهب أموال ورشاوى وما هو منصوص عليه في قانون الهيئة.وأكد النتشة أن الهيئة تتعامل مع القاعدة التي تقول ’من أين لك هذا’، وقال ’إذا تبين للهيئة ان هنالك معلومات جدية بأن فلانا من الناس يملك عمارة أو عقارات لا تتناسب مع دخله نقوم نحن بالمبادرة ونستدعيه ونسأله ونجري التحقيق معه’.وطالب رئيس الهيئة ممن تورطوا في قضايا فساد بان يتقدم للهيئة ويعترف بفعلته حتى يضمن عدم تعرضه للعقوبة بحسب قانون الهيئة، كاشفاً عن قيام شخص بسرقة مبلغ كبير من المال بتسليم نفسه والاعتراف بذلك أمام الهيئة.إلى ذلك، أشار رئيس هيئة مكافحة الفساد أن الهيئة أعطيت استقلاليه كاملة من قبل الرئيس، لافتاً في ذات الوقت إلى ان الهيئة تحتاج إمكانيات وموظفين وخبرات.وقال ’الهيئة طلبت 50 مليون دولار والمبلغ بحوزتنا ولكن لم نصرف دولارا واحدا لأننا في بداية عملنا’، لافتاً إلى ان العاملين في الهيئة من نيابة عامة وموظفين لا يتعدى عددهم أصابع اليد، وقال انهم في انتظار توسيع العمل