انقرة / وكالات / قال الرئيس محمود عباس، اليوم الاثنين، إننا ’لن نستأنف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي إذا لم يتوقف الاستيطان بشكل كامل وبالذات في مدينة القدس’. وأضاف سيادته خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي عبد الله غول: ’حتى الآن لم يصلنا أي تأكيد على استئناف المفاوضات ووقف الاستيطان بالكامل وبالذات في القدس’. وشدد أنه في حال لم تنجح مساعي إعادة المفاوضات المباشرة فإن لدينا خيارات مختلفة خمس أو ست خيارات شـرحناها بالتفصيل هنا كما شرحناها للجانب الأميركي والإسرائيلي وفي قمة الدول العربية. ولفت إلى أن من بين هذه الخيارات التوجه إلى دول العالم من أجل أن تعترف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 67، مشيرا إلى أن جمهوريتا الأرجنتين والبرازيل أعلنتا أمس وأول أمس مشكورتين اعترافهما بالدولة الفلسطينية المستقلة. وأضاف: ’هذا احد الخيارات لكن لدينا أكثر من ست خيارات وسنسير بها بالتتابع إلى أن نصل إلى النهاية، ونتمنى أن لا نضطر لاتخاذ خيارات صعبة ولكن إذا أجبرنا سنأخذ هذه الخيارات’. وأكد سيادته أن هذه الخيارات ليست للمناورة وليست للتهديد وإنما هي خيارات جادة سنسعى لتنفيذها واحدا بعد الآخر حتى نصل إلى آخر الخيارات. وحول المصالحة الوطنية، أوضح سيادته أنه لا يمكن أن يكون هناك حل بدون عودة الوحدة الوطنية إلى الشعب الفلسطيني. وحول المساعدات التركية المقدمة لشعبنا، قال سيادته: ’اليوم ودعنا قافلة مركبات متوجهة من أنقرة إلى رام الله، وهي تحمل مساعدات للشعب الفلسطيني وستصل إن شاء الله لطلبة المدارس في كل من غزة والضفة الغربية’. وأضاف: ’هذا الحدث يدل على تصميم الشعب التركي الشقيق وإصراره رغم كل العوائق وكل العقبات ورغم القتل الذي حصل لأشقائنا الأتراك إلا أنهم مستمرون ومصممون على دعم الشعب الفلسطيني’. ولفت سيادته إلى أن أحد المواضيع الأساسية التي تناولها مع الرئيس التركي عبد الله غول، ورئيس الوزراء رجب طيب اورغان، العلاقات الثنائية والمساعدات الأخرى التي تقدم لشعبنا وذكر منها المدينة الصناعية في جنين والتي سترى النور قريبا. وأشار إلى أنه ناقش مع الأشقاء الأتراك بناء محطة تحلية مياه في غزة نظرا للحاجة الماسة والملحة لأبناء القطاع وبالذات أن المياه الجوفية أصبحت ملوثة وتحتاج إلى تحلية. وشكر سيادته الرئيس التركي، ورئيس الوزراء، على حسن استقبالهم له ومشاركتهم له الآراء والمواقف، وقال: ’يهمنا جدا أن تكون تركيا الشقيقة بصورة الأحداث وتشاركنا الرأي والمشورة، لأننا نعرف تماما أن القضية الفلسطينية في رأس قائمة أولوياتها’. وفي رده على سؤال إذا ما كانت تركيا تدعم توجه بعض الدول في أميركا اللاتينية بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967، قال الرئيس التركي عبد الله غول: ’مما لا شك فيه أن تركيا سبق لها واعترفت بالدولة الفلسطينية’. وأضاف: أننا ’نشعر بسعادة بالغه بقيام بعض دول أميركا اللاتينية المهمة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، وان قيام الدولة الفلسطينية هي حقيقة واقعية ولا بدل في النهاية من تحقيقها، وإننا كتركيا أولينا وسـنولي الدعم لإقامة هذه الدولة المسـتقلة’.