""السوبر تانكر" هي معجزة من السماء"، قال أمس أحد الاطفائيين الذي ساعد في السيطرة على النار في غابات الكرمل. رجال الاطفاء الذي عملوا في اثناء الايام الاخيرة على الارض وحاولوا اطفاء الحريق الكبير بخراطيم المياه لم يكفوا عن النظر الى السماء بانفعال لطائرة الاطفاء الضخمة التي وصلت من اسرائيل الى الولايات المتحدة. فبعد أن هبطت في مطار بن غوريون بدأ مشغلو الطائرة يخرجون بها الى طلعات فوق سلسلة الكرمل. في كل مرة مرت فيها فوق بؤر الحريق أطلقت الطائرة الخاصة مادة مطفئة حمراء ومياه. "هذه الطائرة تقوم بعمل اسبوع لكل الاطفاءات معا. في كل مرة تطلق فيها مادتها"، قدر يرون، الذي يعمل بشكل عام في محطة الاطفاء في مركز البلاد، ولكنه توجه في الايام الاخيرة لمساعدة نظرائه في الشمال. رجل اطفاء آخر نظر الى السماء وانتقد انتقادا معينا الطائرة الحديثة. "صحيح أنها تقوم بالعمل وتنجح في السيطرة على النار، ولكن يخيل لي أن هذه المادة خطيرة، ليس فقط لبني البشر بل ايضا لكل كائن يرغب في الحياة"، قال. الاطفائي يوسي كنر، تطرق هو ايضا الى قدرة الطائرة وقال: "هذا الشيء ناجع جدا، ولكن مثلما هو الحال دوما يتذكرون عندنا متأخرا. لا يجب لاحد أن يخطىء، بدون سيارات الاطفاء لا يمكن لاي ضربة اطفاء، حتى لو كانت الاقوى في العالم، ان تسيطر على النار". طائرة "السوبر تانكر" لشركة "ايفر غرين" الامريكية تحمل 80 الف كوب من المياه ومواد معيقة للاشتعال قادرة على القائها على مسافة 2كم. وقد حلقت فوق سلسلة الكرمل على مسافة منخفضة نسبيا لطائرة ضخمة الحجم كحجمها. وأمس، عملت في عدة بؤر حريق قرب عسفيا، نير عصيون، وغيرها من الاماكن حيث عربدت النيران. وعند هبوطها في البلاد استقبلها نواب وضباط كبار في الجيش الاسرائيلي بمن فيهم نائب رئيس الاركان اللواء يئير نافيه. وفي ساعات المساء أعلنت غرفة العمليات المركزية لخدمات الاطفائية، الشرطة ونجمة داود الحمراء بان الحريق في الكرمل تحت السيطرة وفي غضون يوم واحد سينتهي.