غزة / سما / كشف مركز سواسية لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المعاقين النقاب عن أن نسبة المعوقين تصل إلى حوالي 3.5 في المئة من مجموع السكان الفلسطينيين، وترتفع في محافظات غزة بشكل خاص لتصل إلى حوالي 4 في المئة أي نحو 70000 وفقاً لمصادر اتحاد لجان الإغاثة الطبية معظمهم فقدوا مصدر دخلهم بسبب الإعاقة. وأضاف المركز بان العدوان الأخير على غزة العام 2009 رفع عدد المعاقين بشكل ملحوظ وخطير وأدى إلى إضافة حوالي 500 شخصاً إلى صفوف ذوي الإعاقة، جراء بتر الأطراف والضرر في حاستي السمع والبصر التي لحقت بالفلسطينيين من سكان قطاع غزة، هذا بالإضافة إلى الحصار الذي تفرضه إسرائيل وتمنع من خلاله إدخال الأجهزة والأدوات الطبية والتاهيلية اللازمة للمعاقين وعرقلة سفر المحتاجين منهم إلى العلاج والتأهيل في الخارج لإعادة دمجهم في المجتمع. وتشير الإحصاءات والتقارير الدولية والمحلية بان نسبة المعوقين في الأراضي الفلسطينية تعد الأعلى على مستوى دول العالم، متهمة إسرائيل بأنها احد الأسباب الرئيسية وراء ذلك والتي انتهكت ولازالت تنتهك حقوق الإنسان الفلسطيني، وخاصة الأطفال والمعاقين، وتحرمهم من حقهم في الحياة الطبيعية وتوقع الإعاقات بين صفوفهم، وهو ما يعتبر انتهاكا خطيرا لاتفاقية حقوق المعاقين واتفاقيات جنيف التي نصت على ضرورة تجنيب المدنيين ويلات الحروب والاعتداءات العسكرية. ناهيك عن الأجسام المشبوهة التي تركتها إسرائيل بعد انسحابها من غزة وبعد كل عملية اجتياح تنفذها يكون لها نصيب في حصد الأرواح والتسبب في زيادة نسب المعاقين حيث تنفجر هذه الأجسام بين الحين والأخر محدثة المزيد من الكوارث والويلات التي تمتد أخطارها لعشرات السنوات. وعليه فان مركز سواسية، وبمناسبة اليوم العالمي للمعاق، يؤكد على حق الفلسطينيين في مقاضاة إسرائيل على جرائمها وتسببها بشكل متعمد ومباشر في زيادة نسب المعاقين، وان هذه الجرائم لا تسقط بمرور الزمن كما ويطالب المجتمع الدولي بكافة مؤسساته التدخل لإنقاذ الشعب الفلسطيني وخاصة المعاقين من جرائم الاحتلال وتقديم قادته للمحاكم الدولية واخذ شهادات من الضحايا لإدانة إسرائيل. كما ويطالب المؤسسات والشعوب العربية والإسلامية بالوقوف إلى جانب قضايا المعاقين الفلسطينيين وتقديم ما يلزم من الحماية والمساعدة لإعادة تأهيلهم ودمجهم داخل المجتمع الفلسطيني.