خبر : القصور../ يديعوت احرونوت

الجمعة 03 ديسمبر 2010 01:44 م / بتوقيت القدس +2GMT
القصور../ يديعوت احرونوت



  "طائرتان ذات اختصاص كانتا ستُصفيان الحرائق أمس في غضون وقت قصير، قبل أن تتمكن من الانتشار وتوقع القتل والدمار على هذا القدر من الاتساع" – هكذا قال أمس خبراء اطفاء. "الضرر الذي ألحقته الحرائق هذا العام فقط يفوق في حجمه عشرات أضعاف أسعار عشر طائرات اطفاء".             الخطة لشراء طائرتي اطفاء تتدحرج في وزارات الحكومة المختلفة منذ أكثر من عشر سنوات. ومع أن هذا استثمار صغير جدا – بالنسبة للاضرار التي لحقت هذا العام فقط في الحرائق الكبرى في الجولان وفي الكرمل – لم يُتخذ حتى اليوم القرار بشراء الطائرات التي برأي كل الخبراء هي الحل الأكثر نجاعة لحرائق الأحراش والغابات.             قبل بضع سنوات اقترح بعض الطيارين الاسرائيليين على خدمات الاطفاء أن تشتري ما لا يقل عن طائرتي اطفاء من طراز سي.إل 215 من انتاج شركة "كنداإير" الكندية. وهذه طائرات مخصصة على نحو خاص لاستخدام "الاطفاء الطائر". حاويات الطائرة يمكن أن تحمل نحو 6 الاف لتر من الماء. والطائرة قادرة على أن تطلق كل هذه الكمية دفعة واحدة من على منطقة الحريق. والنتائج تكون دراماتيكية: ضربة ماء هائلة تخنق على الفور مناطق نار واسعة. فضلا عن ذلك، فان الطائرة غير ملزمة بان تهبط كي تعبىء حاوياتها من جديد: فهي تطير على مستوى منخفض من على سطح البحر أو البحيرة وفي غضون ثوان تملأ مرة اخرى حاوياتها من خلال واسطة نهل خاصة. طيارون سابقون في شركات طيران اسرائيلية وفي سلاح الجو أعربوا عن استعدادهم لاقامة وحدات متطوعين يقودون طائرات الاطفاء عند الحاجة. وأظهر الفحص بانه يمكن شراء طائرات اطفاء مستخدمة من فرنسا وايطاليا مقابل نحو 3 مليون دولار للطائرة. ويدور الحديث عن مبلغ هامشي، ولكن كما أسلفنا، لم يخصص، والطائرات لم تشترى بعد.             قبل نحو ست سنوات بذل المنتجون الكنديون لطائرة الاطفاء جهدا خاصا لتسويقها في اسرائيل. فقد جلبوا الى البلاد الطراز الجديد للطائرة – سي.ال 415 وقدموا استعراضا مذهلا أمام ناظر خبراء الاطفاء الاسرائيليين. ولكن حتى بعد الاستعراض لم تنجح الوزارات الحكومية ذات الصلة باخذ القرار بشراء الطائرات.             في الماضي ساعد سلاح الجو في اطفاء حرائق غابات من خلال حاويات مائية حملتها مروحيات يسعور على حبال خاصة. ولكن طريقة الاطفاء المعدة على عجل هذه لم تكن ناجعة على نحو خاص، فتآكلت المروحيات وعرضت حياة الطيارين للخطر. وعليه ففي السنوات الاخيرة لم يجرِ استخدام مروحيات سلاح الجو لاطفاء الحرائق.             قصور طائرات الاطفاء هو فقط جزء من قصور أكبر ترك أمس خدمات الاطفاء عديمة الوسيلة امام النار المعربدة. ومنذ أمس اندلعت حرب عالمية بين وزارة المالية ووزارة الداخلية في مسألة من المذنب في أنه توجد لاسرائيل خدمات اطفاء في مستوى بالكاد تلائم دولة عالم ثالث.             في وزارة الداخلية يدعون بانه قبل سنة وثمانية أشهر، عندما تسلم وزير الداخلية ايلي يشاي مهام منصبه في حكومة نتنياهو، تلقى استعراضا عن الوضع المشوه لخدمات الاطفاء وطلب 500 مليون شيكل لشراء معدات حديثة، بما في ذلك طائرات اطفاء. وبقي الطلب، بزعم رجال وزارة الداخلية – بلا جواب، وعليه فان موظفي المالي مذنبون في أن خدمات الاطفاء فشلت أمس. وفي خدمات الاطفاء ايضا يدعون بان "المالية تخرب منذ سنوات طويلة على كل محاولة لتخصيص أموال لتحسين معدات الاطفائيين، وعليه فنحن ننطلق لاطفاء الحرائق بمعدات قديمة، قليلة وغير سليمة".             اما في وزارة المالية فيردون هذه المزاعم ويقولون انه قبل نصف سنة اقر 100 مليون شيكل لشراء معدات حديثة لخدمات الاطفاء، "ولكن حتى اليوم لم تستغل وزارة الداخية حتى ولا شيكل واحد من هذا المبلغ".             وعلى ذلك رد كبار مسؤولي وزارة الداخلية: "من 100 مليون شيكل اقرت نقل فقط 70 مليون شيكل وهذه ستستغل قريبا لشراء معدات حديثة".